التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠
[ (مسألة ١) إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله، وخرج منه الدم لم يحكم بنجاسته إلا إذا علم أنه هو الذي مصه من جسده بحيث أسند إليه لا إلى البق [١] فحينئذ يكون كدم العلق ] دل على نجاسة دم المنتقل عنه أو أطلاقه حيث لا معارض له لعدم جواز التمسك بالاطلاق أو العموم فيما دل على طهارة الدم المنتقل إليه وذلك للشك في موضوعه كما في الشبهات المفهومية أو لاستصحاب عدم حدوث الاضافة الثانوية كما في الشبهات الموضوعية حيث يحرز به أن الدم ليس بدم البق مثلا فلا يشمله العموم أو الاطلاق فيما دل على طهارة دمه. وأما الصورة الثالثة: فإن كانت الشبهة مفهومية لم يكن فيها مجال لاستصحاب الحكم أو الموضوع في شئ من الاضافتين فيرجع حينئذ إلى قاعدة الطهارة. وأما إذا كانت الشهبة موضوعية فلا مانع من إستصحاب بقاء الاضافة الاولية أو أستصحاب عدم حدوث الاضافة الثانوية والحكم بنجاسة الدم هذا كله في كبرى المسألة. وأما صغراها فقد أشار إليه الماتن بقوله: إلا إذا علم أنه هو الذي مصه.
[١] ما أفاده (قده) من الحكم بنجاسة الدم على تقدير العلم ببقاء الاضافة الاولية وعدم صدق دم البق عليه وإن كان متينا إلا أن الكلام في تحقق المعلق عليه وصدق ذلك التقدير والصحيح عدم تحققه وذلك أما (أولا) فلان البق والبرغوث من الحيوانات التى ليس لها دم حسب خلقتها وتكونها والدم المضاف إليهما أعني ما يقال له أنه دم البق ويحكم بعدم البأس به وأن كثر وتفاحش هو الدم الذي يمصه من الانسان أو غيره فما يمصه هو دم البق حقيقة لا أنه دم الانسان مثلا وعليه فالمقام من صغريات القسم الاول من أقسام الانتقال وهو مما علم أنقطاع الاضافة الاولية فيه وتبدلها بالاضافة الثانوية فلا بد