التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩
يعرف مكانه وعلم يقينا أنه أصاب الثوب غسله كله ثلاث مرات يفرك في كل مرة ويغسل ويعصر (* ١) إلا أنهما لضعفهما مما لا يمكن الاستدلال به حيث لم يثبت أن الاولى رواية فضلا عن أعتبارها، والثانية مرسلة. على أنهما تشتملان على مالا نقول به لان ظاهرهما أعتبار العصر بعد الغسل ولم نعثر على قائل بذلك حيث أن من يرى أعتباره فإنما يعتبره في نفس الغسل أو الغسلتين لا بعدهما وكذلك الكلام في أعتبار الغسل ثلاث مرات في المنى وأعتبار الفرك في كل غسلة لانهما مما لانلتزم به. هذا كله في الغسل بالماء القليل. وأما الغسل بالمطر فقد يقال بعدم أعتبار العصر فيه لمرسلة الكاهلى عن أبى عبد الله عليه السلام (كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر) (* ٢) لدلالتها على كفاية رؤية المطر في التطهير فلا حاجة معها إلى العصر إلا أنها لارسالها غير قابلة للاعتماد عليها بل الصحيح أن للغسل مفهوما واحدا لا يختلف بأختلاف ما يغسل به من أقسام المياه. وأما الجارى فقد الحقه بعضهم بالمطر في عدم أعتبار العصر فيه ولعله من جهة ما بينهما من الشباهة في الجريان حيث أن المطر يجرى من السماء فيشبه الماء الجارى على وجه الأرض وفيه أن ذلك لو تم فإنما يقتضى أن يكون المطر كالجاري لما مر وأما عكسه وهو كون الجارى كالمطر فلا إذ أنه لم يثبت بدليل فلا تترتب عليه أحكام المطر التى منها عدم أعتبار العصر في الغسل به، على أن ذلك في المطر أيضا محل منع فما ظنك بما الحق به؟ وأما الماء الكثير فعن أكثر المتأخرين عدم أعتبار العصر في الغسل به ولعل المستند في ذلك هو ما أرسله العلامة (قده) عن أبى جعفر محمد بن علي عليه السلام (* ١) المروية في باب ٣ من أبواب النجاسات من المستدرك. (* ٢) المروية في