التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
[ (مسألة ٦) إذا شك في رطوبة الارض حين الاشراق، أو في زوال العين بعد العلم بوجودها، أو في حصول الجفاف، أو في كونه بالشمس أو بغيرها أو بمعونة الغير لا يحكم بالطهارة [١] وإذا شك في حدوث المانع عن الاشراق من ستر ونحوه يبنى على عدمه على إشكال [٢] تقدم نظيره في مطهرية الارض. ] النجس حينئذ يمنع عن أصابة الشمس للارض فهو لو كان طاهرا منع عن طهارة الارض ولم تصدق معه الاصابة فكيف بما إذا كان نجسا. وتوهم أن العين بعد ما وقعت على الارض عدت من أجزائها فتطهر العين بنفسها حينئذ تبعا لطهارة الارض بالاشراق فلا عين نجس بعد ذلك حتى يشترط زوالها يندفع: بأن العين النجسة لاتعد من الاجزاء الارضية بوجه والصحيحة المتضمنة للسطح والمكان غير شاملة للعين النجسة لاختصاصها بالبول. وأما موثقة عمار المشتملة على (الموضع القذر) فهي وإن كانت مطلقه ولا أختصاص لها بالبول وبأطلاقها تعدينا إلى غير البول من النجاسات إلا أنه لا مناص من تقييدها بالقرينة الخارجية بما إذا لم تكن في الموضع عين النجس والقرينة هو الارتكاز الشاهد على أن أصابة الشمس وأشراقها قائمة مقام الغسل بالماء تسهيلا للعباد ومن الظاهر أن مع عدم زوال العين لا تحصل الطهارة بالماء. وعلى الجملة لا دلالة في شي من الصحيحة ولا الموثقة على طهارة العين النجسة تبعا.
[١] للشك في حصول شرطها ومعه لا بد من الرجوع إلى أستصحاب النجاسة السابقة وهو بلا معارض.
[٢] وهو أن أستصحاب عدم حدوث المانع لا أثر له في نفسه وأستصحابه لا ثبات أصابة الشمس وأشراقها على الارض من الاصول المثبتة ومع عدم أحراز الاصابة لا يمكن الحكم بالطهارة لانها كما مر مترتبة على أصابة الشمس وأشراقها