التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
كلمة (إن) الشرطية لا يفرق الحال بين الماضي والمضارع. (الرابع): أن النسخة لو كانت هي (عين الشمس) وجب تأنيث الضمير في (أصابه) لان الضمير المتأخر في المؤنثات السماعية لا بد من تأنيثه، وإن كان الضمير المقتدم جائز الوجهين كما في قولنا: طلع الشمس أو طلعت. (الخامس): أنه لا معنى محصل لاصابة عين الشمس شيئا لان عينها بمعنى شخصها ونفسها لا تصيب شيئا أبدا، وإنما يصيب نورها وشعاعها فأستعمال العين في مورد الرواية من الاغلاط وبعبارة أخرى أن العين والنفس إنما يؤتى بهما للتأكيد ولدفع توهم الاشتباه فيقال مثلا رأيت زيدا بعينه حيت لا يشتبه على السامع أنه رأى أباه أو أبنه. وهذا لا معنى له في أصابة الشمس وغيرها مما لا يحتمل فيه أرادة عين الشي ونفسه فلا مسوغ لاتيان كلمة (العين) في الرواية حتى يوجب التأكيد فالصحيح هو غير الشمس. ويؤكد المدعى أن الرواية إنما أوردها الشيخ (قده) وأستدل بها على مطهرية الشمس للارض ومع كون الرواية (عين الشمس) كيف صح له الاستدلال بها على الطهارة فإن الرواية حينئذ صريحة في عدمها. و (منها): روايه أبى بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر (* ١) أو كل ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر (* ٢) وهى على أحدى الروايتين عامة وعلى الاخرى مطلقة. ودلالتها على المدعى غير قابلة للمناقشة. نعم هي مطلقة من جهتين لابد من تقييدهما: (إحداهما) إطلاقها من جهة اليبوسة وعدمها، حيث أنها تقتضي طهارة كل ما أشرقت عليه الشمس سواء يبس بأشراقها أم لم ييبس فلا مناص من (* ١) (* ٢) المرويتان في ب ٢٩ من أبواب النجاسات من الوسائل.