التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣
وعلى ذلك فالصحيحة كما لادلالة لها على مطهرية الشمس كذلك لا دلالة لها على ثبوت العفو عن نجاسة الارض بعد إصابة الشمس إلا فيما إذا كانت يابسة حال الصلاة. والانصاف أن الصحيحة. إما أنها ظاهرة في ذلك وإما أنها مجملة لترددها بين المعنيين المتقدمين، فلا يمكن الاستدلال بها على كل حال. و (منها): موثقة عمار الساباطى عن أبى عبد الله عليه السلام في حديث قال: سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس، ولكنه قد يبس المضوع القذر قال: لا يصلى عليه وأعلم موضعه حتى تغسله، وعن الشمس هل تطهر الارض؟ قال: إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا يجوز الصلاة حتى ييبس، وإن كانت رجلك وجبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس، وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك (* ١). حيث أن قوله عليه السلام فالصلاة على الموضع جائزة. يدلنا على طهارة الموضع المتنجس بالشمس، وذلك بقرينة أن السؤال في الرواية إنما هو عن طهارة الموضع ونجاسته لقوله: وعن الشمس هل تطهر الارض؟ فبذلك يظهر أن جواز الصلاة حينئذ من أجل طهارة المكان لا للعفو عن نجاسته حال الصلاة. وإلا لم يتطابق السؤال والجواب هذا. وقد يقال: إن الرواية لا يستفاد منها أزيد من سببية تجفيف الشمس (* ١) المروية في ب ٢٩ من أبواب النجاسات من الوسائل.