التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢
القول بتخصيص أدله أنفعال الماء القليل وهو مما نلتزمه كما عرفت هذا. وقد يقال: لا مانع من التزام حصول الطهارة بالماء المتغير بالاستعمال دون المتغير قبل الغسل به وأستعماله تمسكا بأطلاقات الادلة الآمرة بالغسل كما في صحيحة محمد بن مسلم (أغسله في المركن مرتين فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة) (* ١) وغيرها لان أطلاقها يشمل ما إذا تغير الماء بغسله وأستعماله وبهذا نلتزم بتخصيص مادل على نجاسة الماء المتغير وحصول الطهارة بالماء المتغير بالاستعمال أو أنا نتحفظ بأطلاق ما دل على نجاسة الماء المتغير وما دل على كفاية الغسل في تطهير المتنجسات. فنلتزم بزوال النجاسة السابقة الموجودة في المتنجس حسب أطلاق ما دل على حصول الطهارة بالغسل كما نلتزم بتنجسه ثانيا من جهة ملاقاته الماء المتغير لاطلاق مادل على نجاسة الماء المتغير بالنجس وهاتان دعويان لا يمكن المساعدة على شئ منها. أما بالاضافة إلى الدعوى المتقدمة فلان النسبة بين أطلاقات مادل على حصول الطهارة بالغسل وبين إطلاق ما دل على نجاسة الماء المتغير عموم من وجه، لان الاولى مطلقة من حيث حصول التغير بالغسل وعدمه والثانى أعم من حيث أستناد التغير إلى نفس أستعمال الماء أو إلى أمر سابق عليه ومع التعارض في مورد الاجتماع وهو الماء المتغير بالاستعمال يتساقطان فلا بد من الرجوع إلى أحد أمرين: إما العموم الفوق كما دل على عدم جواز الصلاة في الثوب المتنجس، فإنه أرشاد إلى نجاسة ومقتضى تلك الاطلاقات أن النجاسة تبقى في أي متنجس إلى الابد إلا أن يطرء عليه مزيل شرعى كالغسل بالماء غير المتغير وهذا هو المستفاد من قوله عليه السلام في موثقة عمار (فإذا علمت فقد قذر (* ٢) ولا يكفى الغسل بالماء المتغير لاجل الشك في مطهريته ومقتضى الاطلاق بقاء (* ١ * ٢) الاولى في ب ٢ والثانية في ٣٧ من أبواب النجاسات من الوسائل.