التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩
[ على نجاسته، ويطهر بالمضمضة [١] وأما إذا كان الطعام طاهرا فخرج دم من بين أسنانه، فإن لم يلاقه لا يتنجس، وإن تبلل بالريق الملاقي للدم، لان الريق لا يتنجس بذلك الدم، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته أشكال [٢] من حيث أنه لاقى النجس في الباطن لكن الاحوط الاجتناب عنه، لان القدر المعلوم أن النجس في الباطن لا ينجس ما يلاقيه مما كان في الباطن، لا ما دخل إليه من الخارج. فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجس باطن الفم، ولا يتنجس رطوبته، بخلاف ما إذا أدخل أصبعه فلاقته، فإن الاحوط غسله. ] الغسالة إليه كما مر. و (ثانيهما): تقييده بما إذا أصابت جسما منفصلا عن المحل النجس. وهو أيضا كسابقه لانه تقييد بلا سبب لوضوح أن الغسالة بعد أنفصالها أو قبله إذا أصابت جسما متصلا بالمحل النجس أيضا أوجبت نجاسته. بل لو أصابت بعد أنفصالها نفس الموضع المغسول بها كانت موجبة لنجاسته ثانيا، فالتقييد بما إذا كان الجسم منفصلا مما لاوجه له.
[١] لان الطعام المتنجس لا يعتبر في تطهيره أن يكون خارج الفم فإن تطهيره في داخله كخارجه، فإذا تمضمض على نحو وصل الماء إلى جوف المتنجس وهو في الفم حكم بطهارته
[٢] قد أسبقنا الكلام على هذه المسألة في بحث النجاسات وقلنا أنه لم يقم دليل على كون النجاسات في الباطن منجسة لملاقياتها ومن جملتها الدم حيث أن الادلة الواردة في نجاسته ومنجسيته تختص بالدم الخارجي كدم القروح والجروح والرعاف وغيرها من أقسام الدماء، كما ذكرنا أن الجسم الطاهر إذا دخل الجوف ولاقى في الباطن نجسا لم يحكم بنجاسته فيما إذ اخرج نظيفا ومن هنا قلنا بطهارة شيشة الاحتقان الخارجة