تقريرات الحج - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦
(الجواب عن الروايات المعارضة لرواية ثمانية واربعين ميلا) اما الطائفة الاولى فيمكن ان يقال في جوابها بانه يحتمل ان تكون المواقيت ليست باقل مساف ة من قثمانية واربعين ميلا حتى قيل: ان اقرب المواقيت الى مكة لا يكون اقل من ذلك، مع ان هذا النوع من التحديد الذى يكون اختلاف فاحش بين افراده حيث ان من المواقيت ما يكون بينه وبين مك ستة عشر فرسخا ومنها ما ينيف على ثمانية فرسخا مسجد الشجرة - لا يخلو من تشويش فلا يمكن معارضة مثل الروايات لروايات ثمانية و اربعين ميلا. واما الطائفة الثانية فيمكن ان يقال فيها بان رواية ثمانية عشر ميلا وان كانت صحيحة أو حسنة الا انه لم يعمل احد من الاصحاب بها فتحصل من جميع ما ذكرنا ان القول الاول - اعني اثنى عشر ميلا - لم يكن له مستند سوى تفسير الآية بانه إذا كان على رأس اثنى عشر ميلا لم يصدق عليه انه حاضر المسجد الحرام وقد عرفت ضعفه وحمل ثمانية واربعين ميلا التى في رواية زرارة المتقدمة على الجهات الاربع بتقسيطها عليها خلاف ظاهر الرواية خصوصا الرواية الثانية حيص انه صرح (ع) بثمانية واربعين ميلا من جميع نواحى مكة فانه يظهر منها