تقريرات الحج - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٦
(حكم من فاته اختياري عرفة) وسيتفاد من هذه الرواية انه إذا لم يدرك اختياري العرفة يجب عليه ما أمكن درك اضطراريها فإذا تركه عمدا بطل حجه وان ادرك المشعر حيث قال عليه السلام فلا يتم حجه حتى ياتي عرفات ومنها رواية ادريس بن عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اردك الناس بجمع وخشى ان مضى الى عرفات ان يفيض الناس من جمع قبل ان يدركها فقال: ان ظن ان يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليات عرفات فان خشى ان لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفيض مع الناس فقد تم حجه [١] الى غير ذلك من الاخبار. والمراد بجمع في الروايتين المشعر الحرام وهذه الروايات تشمل الناسي والجاهل القاصر الذى ضاق وقته ولا تشمل [ (٧) في صحيحة الحلبي ] العامد بقرينة قوله عليه السلام (٧): فان الله تعالى اعذر لعبده فيبستفاد منها ان مورد هذه الروايات هو ما إذا كان تركه للوقوف لعذر لا عمدا، وكذا قوله عليه السلام في الرواية المذكورة وقد فاتته عرفات فان لفظ الفوت يستعمل في الفوت القهري لا العمدي. ثم انه إذا ترك الوقوف بعرفات جهلا بالحكم أو نسيانا
[١] الوسائل الباب ٢٢ من ابواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣.