إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣ - الأول في بيع الثمار
يتجدد من النقد بطل.
القطب الثاني في متعلق البيع:
و مطالبه ثلاثة:
الأول: في بيع الثمار
إنما يجوز بيعها بعد ظهورها، و في اشتراط بدوّ الصلاح- الذي هو: الاحمرار و الاصفرار- أو بلوغ غاية يؤمن عليها الفساد أو ينعقد حب الزرع و الشجر، أو الضميمة، أو شرط القطع قولان [١].
و يجوز: بيع الزرع و السنبل قائماً و حصيدا، و الخضرة [٢] بعد انعقادها لقطة و لقطات، و الرطبة و شبهها جزة و جزات، و الحناء و التوت خرطة و خرطات.
و استثناء نخلة معينة، و حصة مشاعة، و أرطال معلومة، فإن خاست الثمرة
[١] كره الشيخ المفيد البيع قبل بدو الصلاح، المقنعة: ٩٣. و ذكر ابن الجنيد و أبو الصلاح أن البيع يكون باطلا إذا باع الثمار منفردة بشرط التبقية أو مطلقا، و المختلف:
٣٧٦. و اشترط الشيخ بدو الصلاح و جوز البيع قبل البدو إذا كان مع الثمرة شيء من غلة الأرض من الخضر و غيرها، و النهاية: ٤١٤. و ذكر في المبسوط ٢- ١١٣ أنه إذا باع بشرط القطع في الحال جاز و ان باع بشرط التبقية فلا يجوز إجماعا و ان باع مطلقا يجوز عندنا. و ذهب ابن حمزة الى أن البيع إذا كان بشرط القطع في الحال صح و ان باع على أن يترك على الشجر أو باع مطلقا لم يصح، الوسيلة: ٧٤٣. و ذكر القاضي أن البائع ان كان قد ضم مع الثمرة غيرها صح البيع و ان لم يضم فسد، المهذب ١- ٣٨٠. و كره سلار البيع قبل بدو الصلاح و ذكر أنه متى خاست الثمرة المبتاعة قبل بدو صلاحها فللبائع ما غلب دون ما انعقد عليه البيع من الثمن، المراسم: ١٧٧.
و ذهب ابن إدريس إلى انه إذا باع بشرط القطع في الحال جاز و ان باع بشرط التبقية أو باع مطلقا فالبيع صحيح، و أفتى أولا بجواز البيع مع الضميمة ثم رجع عنه و أفتى بالمنع، السرائر: ٢٤٣. و ذهب ابن سعيد إلى أنه إذا باع الثمرة قبل البدو و ضم إليها متاعا أو شرط القطع جاز و إذا أطلق البيع أو شرطا البقاء فالبيع فاسد، الجامع للشرائع: ٢٦٤. و ذهب المحقق الى عدم جواز البيع قبل بدو الصلاح الا أن ينضم إليها ما يجوز بيعه أو بشرط القطع، الشرائع ٢- ٥٢.
[٢] في (س) و (م): «و الخضر».