إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠
فإياك و ملازمة هوى الشيطان، و مجانبة رضي الرحمن، فإنّه يصرع الرجال، و يقطع الآجال، و يزيل النعم، و يطيل الندم [١].
و بعد هذا كلّه فحقيق على اللّه أن يسلك بطالب العلم- الذي مزج علمه بالعمل و التقوى- طريقاً إلى الجنّة، و حقيق على الملائكة أن تضع أجنحتها له رضى به، و حقيق على من في السماء و من في الأرض- حتى الحوت في البحر- أن يستغفروا له [٢]، و حقيق أن يكون موته ثلمةً في الإسلام لا يسدّها شيء [٣]، و حقيق أن يكون موته أحبّ إلى إبليس من موت أيّ مؤمن [٤].
و كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان- الذي نقدمه بين يديك أخي القارئ- ليس هو إلّا لتبين هذا القانون الإلهي.
و مؤلّفه العلّامة الحلّي- الذي نضع ترجمته بين يديك عزيزي القارئ- ليس هو إلّا القمّة العالية من بين العلماء، الذي سلك طريق العلم و شفّعه بالعمل و التقوى، فهو مصداق لكلّ ما تقدم.
[١] محاسبة النفس اللوامة و تنبيه الروح النوامة: مخطوطة.
[٢] كما ورد في الحسن عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، الكافي ١- ٣٤ حديث ١.
[٣] كما ورد في الحسن عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، الكافي ١- ٣٨ حديث ٢.
[٤] كما ورد في الصحيح عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، الكافي ١- ٣٨ حديث ٤.