إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥ - المطلب الثاني في الأحكام
على القاهر.
و لو أرسل في ملكه ماء أو أجّج نارا فأغرق مال غيره أو أحرق، لم يضمن إلّا مع التجاوز عن قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو ظنه بالتعدي.
و الغصب [و] [١] هو: الاستقلال بإثبات اليد من دون المالك في العقار و غيره، و لو [٢] سكن الضعيف عن المقاومة مع غيبة المالك أو سكّن [٣] غيره فغاصب، و لو كان المالك حاضرا فلا.
و لو سكن مع المالك قهرا ضمن النصف، و لو مدّ بمقود الدابة ضمن، إلّا أن يكون المالك راكبا، إلّا مع الإلجاء.
و غصب الحامل غصب الحمل، و لا يضمن الحرّ بالغصب و إن كان صغيرا، و لو تلف الصغير بسبب كلدغ الحية و وقوع الحائط، قال الشيخ: يضمنه [٤].
و لو استخدم الحرّ ضمن أجرته، و لا يضمن بدونه و إن كان صانعا، و لو استأجره لعمل فاعتقله ففي ضمان الأجرة نظر، و لو غصب دابة أو عبدا ضمن الأجرة و إن لم يستعملهما.
و لا يضمن الخمر لو غصبها من مسلم، و يضمن بالقيمة لو غصبها من كافر مستترا، و كذا الخنزير، و لو تعاقبت الأيدي الغاصبة تخيّر في التضمين.
المطلب الثاني: في الأحكام
يجب ردّ العين و إن تعسر، إلّا مع التلف بالنزع، أو يخاط بالمغصوب جرح ذي حرمة فيضمن القيمة، و لا يضمن تفاوت السوق مع الرد.
[١] زيادة من (س) و (م).
[٢] في (س) و (م): «فلو».
[٣] في (س) و (م): «أسكن».
[٤] قاله في المبسوط ٧- ١٨، و في الخلاف- مسألة ٤٠ من كتاب الغصب- ذهب الى عدم ضمان غصب الحر صغيرا، ثم ذكر قول أبي حنيفة: أنه ان مات حتف أنفه فلا ضمان و ان مات بسبب مثل أن لدغته عقرب أو حية أو أكله سبع أو سقط عليه حائط فعليه الضمان، ثم ذكر أنه ان قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا و دليله طريقة الاحتياط على ما بيناه.