إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦ - المقصد الثاني في الحيض
و يستحب: الاستبراء- فإن وجد بللًا مشتبهاً بعده لم يلتفت، و بدونه يعيد الغسل- و إمرار اليد على الجسد، و تخليل ما يصل إليه الماء، و المضمضة، و الاستنشاق، و الغسل بصاع.
و تحرم التولية، و تكره الاستعانة، و لو أحدث في أثنائه بما يوجب الوضوء أعاده.
المقصد الثاني: في الحيض
و هو في الأغلب: أسود، حارّ، يخرج بحرقة من الأيسر.
فإن اشتبه بالعذرة، فإن خرجت القطنة مطوّقة فهو عذرة، و إلّا فحيض.
و ما قبل التسع، و من الأيمن، و بعد اليأس، و أقل من ثلاثة متوالية، و الزائد عن أكثره و أكثر النفاس ليس بحيض.
و تيأس غير القرشية و النبطية [١] ببلوغ خمسين، و إحديهما بستين.
و أقلّه ثلاثة أيام متواليات، و أكثره عشرة هي أقل الطهر، و ما بينهما بحسب العادة، و تستقر بشهرين متفقين عدداً و وقتاً.
و الصفرة و الكدرة [٢] في أيام الحيض حيض، كما أنّ الأسود الحارّ في أيام الطهر فساد [٣].
و لو تجاوز الدم عشرة، رجعت ذات العادة المستقرة إليها، و ذات التمييز إليه، فإن [٤] فقدا رجعت المبتدأة إلى عادة أهلها، فإن اختلفن أو فقدن رجعت
[١] النبط و النبيط: قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين، انظر: الصحاح ٣- ١١٦٢ نبط.
[٢] أى: و الدم ذو الصفرة و هي لون الأصفر و ذو الكدرة و هي ضد الصفاء، انظر: روض الجنان: ٦٤.
[٣] أي: استحاضة، و انما سماها فسادا لأنها مرض مخصوص بخلاف الحيض فإنه دال على اعتدال المزاج، انظر: روض الجنان: ٦٤ و ٦٥.
[٤] في (م): «و ان».