إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣ - كلمات العلماء المضيئة في وصفه
و نقل السيد الصدر أنه تخرج من عالي مجلس تدريس العلّامة ٥٠٠ مجتهد [١].
و يؤيد هذا أنّا لو تفحّصنا في كتب التراجم لوجدنا أنّ جلّ علماء الشيعة كانوا في زمن العلّامة ما بين القرن السابع و الثامن- و هذه البرهة من الزمن بها تمّ تثبيت قواعد التشيع أكثر من سابقها- و حتى علماء السنّة، فنرى كبار علمائهم كانوا في هذه الفترة من الزمن، و قد مرّ ذكر قسم من العلماء البارزين في عصر العلّامة تحت عنواني مشايخه و تلامذته، فليرجع إليهما.
كلمات العلماء المضيئة في وصفه:
وصف علّامتنا الحلّي- الذي هو في غنًى عن التعريف- العلماء من حين نشأته و حتى يومنا هذا، من الخاصة و العامة، منهم:
أستاذه النصير الطوسي قال: عالم إذا جاهد فاق [٢].
معاصره ابن داود قال: شيخ الطائفة و علّامة وقته و صاحب التحقيق و التدقيق، كثير التصانيف، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول و المنقول [٣].
معاصره الصفدي قال: الإمام العلّامة ذو الفنون. عالم الشيعة و فقيههم، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته. و كان يصنّف و هو راكب. و كان ابن المطهّر ريّض الأخلاق، مشتهر الذكر، تخرج به أقوام كثيرة. و كان إماماً في الكلام و المعقولات [٤].
معاصره الحافظ الأبر و الشافعي قال: و كان عالماً متبحراً. و كان مشهوراً في العلوم النقلية و العقلية، و كان الأوحد في العالم، و له تصانيف كثيرة [٥].
[١] تأسيس الشيعة: ٢٧٠.
[٢] و ذلك لما سئل بعد زيارته الحلة عما شاهده فيها؟ قال: رأيت خريتاً ماهراً و عالماً إذا جاهد فاق، عنى بالخريت المحقق الحلي و بالعالم المترجم، أعيان الشيعة ٥- ٣٩٦.
[٣] رجال ابن داود: ٧٨.
[٤] الوافي بالوفيات ١٣- ٨٥.
[٥] مجالس المؤمنين ٢- ٣٥٩، نقلا عن تاريخ الحافظ الابرو.