إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١ - الأول في الشرائط
و العمارة مع الجهل بالغصب لا مع العلم، و هل يرجع بما حصل في مقابلته نفع، كالسكنى و الثمرة و اللبن و شبهه؟ قولان [١]، و يجوز أن يتولّى الولي طرفي العقد.
الركن الثالث: العوضان
و فيه قطبان:
الأول في الشرائط:
يجب كونهما مملوكين، فلا يصحّ بيع الحرّ و الخنافس [و شبههما] [٢] و الحشرات، و الفضلات، و ما لا ينتفع به لقلّته كالحبّة من الحنطة، و المشترك بين المسلمين قبل الحيازة كالماء و الوحوش و أرض الخراج.
و تمامية الملك، فلا يصحّ بيع الوقف، إلّا أن يخرب و يؤدي إلى الخلف بين أربابه على رأي، و لا بيع أمّ الولد ما دام حيا، إلّا في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها به، و لا الرهن، إلّا بإذن المرتهن.
و تجب القدرة على التسليم [٣]، فلا يصحّ بيع الآبق منفردا و يصحّ منضما، و لو ضمّ [٤] إلى ما يصحّ بيعه و تعذر القبض لم يرجع على البائع و كان الثمن في مقابلة الضميمة، و يصحّ بيع الطائر إذا اعتيد عوده، و السمك في المياه المحصورة.
و يجب كونهما معلومين، فلو باعه بحكم أحدهما أو بقبضة من فضّة أو بقية من طعام غير معلوم القدر بطل، و لو باع المكيل و الموزون و المعدود جزافا كالصبرة بطل [٥] و إن شوهد.
و يفتقر ما يراد منه الطعم أو الريح إلى اختباره بالذوق و الشم، و لو بيع
[١] ذهب الى الرجوع المحقق في الشرائع ٢- ١٤.
و نقل الشهيد في غاية المراد عدم الرجوع عن الشيخ و ابن إدريس، و كذا نقله في الجواهر ٢٢- ٣٠٠.
[٢] في (الأصل): «و شبهها» و المثبت من (س) و (م).
[٣] في (م): «التسلم».
[٤] في (س) و (م): «ضمه».
[٥] في (س): «بطل كالصبرة».