إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو اشترى معيبا بثمن مثله جاهلا بالعيب وقع عن الموكّل، و لو علم افتقر إلى الإجازة، و لو كان بغبن فكذلك عالما كان أو جاهلا، ثم إن ذكر الموكّل في العقد لم يقع عنه و لا عن الموكّل و لا بالإجازة، و إلّا وقع عن الوكيل، و للوكيل الردّ بالعيب مع حضور الموكّل و غيبته، و لو رضي الموكّل بطل رده.
و إذا قال له: افعل ما شئت، أو وكّله في مقدار يعجز عنه اقتضى الاذن في التوكيل للأمين.
و لو قال له: بع من زيد في زمان، أو في سوق له فيه غرض، أو صرح فيه بالنهي عن غيره أو بحال لم يجز العدول.
و لو باع بأزيد، أو باع حالا بمثل ما أذن في النسيئة، أو اشترى نسيئة بمثل ما أذن نقدا صح، إلّا أن يصرح بالمنع.
و لو قال: اشتر شاة بدينار، فاشترى شاتين به ثم باع إحداهما بالدينار، صح، لكن يفتقر في البيع إلى إجازته.
و ليس لوكيل الخصومة الإقرار و لا الصلح و لا الإبراء.
و لو قال: صالح عن الدم الذي استحقه بخمر ففعل حصل العفو، بخلاف ما لو صالح على خنزير.
و لو وكّله في شيء لم ينطلق في غيره، فلو وكّله في شراء فاسد لم يملك الصحيح، و لو وكّله في الشراء بالعين فاشترى في الذمة أو بالعكس لم يقع عن الموكّل، فإن اشترى في الذمة و لم يصرح بالإضافة وقع عنه.
و الوكيل أمين و إن كان بجعل، و يقع الشراء للموكّل لا له، و كلّ موضع يبطل الشراء للموكّل فإن أضاف [١] في العقد لم يقع عن أحدهما، و إلّا قضى على الوكيل.
و كذا لو أنكر الوكالة و لا بينة، فإن كان الوكيل كاذبا فالملك له باطنا
[١] في (م): «أضافه».