إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣ - البحث الثاني في القسمة
من التصرف [١] إلّا بإذن جديد.
و تتحقق: بمزج المتساويين، و باستحقاق الاثنين الشيء إما بالإرث أو الحيازة، و بابتياع جزء من أحد المختلفين بجزء من الآخر.
و إنما تصحّ بالأموال دون الأبدان و الوجوه و المفاوضة، و الربح و الخسران على قدر رأس المالين، ما لم يشترطا الضدّ على رأي.
و لا يصحّ لأحدهما التصرف إلّا بإذن شريكه، و يقتصر على المأذون فيضمن لو خالف، و له الرجوع في الاذن و المطالبة بالقسمة متى شاء، و ليس له المطالبة بالإنضاض.
و الشريك أمين لا يضمن بدون التعدي، و يقبل قوله في عدمه و عدم الخيانة و اختصاص الشراء و اشتراكه، و يبطل الاذن بالجنون و الموت.
و لو دفع إليه اثنان دابة و رواية على الشركة لم يصح، و الحاصل للسقاء و عليه أجرتهما، و قيل: يقسم أثلاثا و يرجع كلّ منهم على صاحبه بثلث أجرته [٢].
و يكره مشاركة الكفّار، و لو باعا سلعة صفقة و قبض أحدهما نصيبه شاركه الآخر.
البحث الثاني: في القسمة
و كلّ من طلب القسمة مع انتفاء الضرر اجبر الممتنع، و لو أنفق الشركاء مع الضرر لم يجز، و يحصل الضرر بنقص القيمة، و قيل: بعدم الانتفاع [٣].
و لا تصحّ قسمة الوقف، و تصحّ قسمته مع الطلق، و لا يشترط إيمان [٤] القاسم و لا إسلامه لو تراضا الخصمان به، و تكفي القرعة في المتعيّن [٥] بعد التعديل.
[١] في (م): «التصرفات».
[٢] حكاه الشيخ في المبسوط ٣- ٣٤٦ و جعله قريبا.
[٣] ذهب اليه الشيخ في المبسوط ٨- ١٣٥.
[٤] لفظ «ايمان» لم يرد في (م).
[٥] في (م): «في التعيين».