إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - المقصد الرابع في غسل الأموات
بنت ثلاث سنين مجردة، و كذا المرأة، و تأمر الأجنبية مع فقد المسلم و ذات الرحم الكافر بالغسل ثم يغسّل المسلم غسله، و كذا الأجنبي.
و يجب: إزالة النجاسة أولًا، ثمّ تغسيله بماء السدر كالجنابة، ثمّ بماء الكافور كذلك، ثمّ بالقراح [١] كذلك، فإن فقد السدر و الكافور غسل ثلاثاً بالقراح، و لو خيف تناثر جسده [٢] يمّم [٣].
و يستحب: وضعه على ساجة [٤]، مستقبل القبلة، تحت الظلال، و وقوف الغاسل على يمينه، و غمز بطنه في الأولتين [٥] إلّا الحامل، و الذكر، و صبّ الماء إلى حفيرة، و تليين أصابعه برفق، و غسل فرجه بالحرض [٦] و السدر، و رأسه بالرغوة [٧] أولًا، و تكرار كلّ عضو ثلاثاً، و أن يوضأ، و تنشيفه بثوب.
و يكره: إقعاده، و قصّ أظفاره [٨]، و ترجيل شعره.
فإذا [٩] فرغ من غسله وجب: أنّ يكفّنه في ثلاثة أثواب: مئزر و قميص
[١] المراد من الماء القراح هو: الماء الخالي من السدر و الكافور، لا من كل شيء كما توهمه بعضهم- بناء على ما ذكره أهل اللغة من تفسير الماء القراح بالذي لا يشوبه شيء- حتى التجأ الى أن الماء المشوب بالطين كماء السيل و نحوه لا يجوز تغسيل الميت به، لعدم تسميته قراحا لغة و ان جاز التطهير به في غيره، و هو فاسد، لان الماء القراح هو الماء الخالي من السدر و الكافور لا من كل شيء كما ذكره أهل اللغة.
انظر: روض الجنان: ٩٩، الصحاح ١- ٣٩٦، القاموس ١- ٢٥١.
[٢] في (س) و (م): «جلده».
[٣] في (س): «تيمم».
[٤] هي: لوح من الخشب المخصوص، انظر: مجمع البحرين ٢- ٣١١ سوج.
[٥] في (س): «الأولين» و في (م): «الأوليين».
[٦] الحرض و الحرض: الأشنان تغسل به الأيدي على أثر الطعام، انظر: الصحاح ٣- ١٠٧٠ حرض، لسان العرب ٧- ١٣٥ حرض.
[٧] أى: رغوة السدر.
[٨] في (م): «أظافره».
[٩] في (س): «و إذا».