إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦ - العلامة و السلطان اولجايتو
على خير العمل في الأذان، و بتغيير السكّة و حذف أسماء الثلاثة منها و نقش الأسامي المباركة عليها [١].
و كيفما كان فتشيّع هذا السلطان و من معه على يد العلّامة أمر مقطوع به مهما كان سببه.
و كان تغيير السكّة عام ٧٠٧ أو ٧٠٨، فحذف أسماء الثلاثة منها، فكانت السكّة- الدينار- مدورة مخمّسة الأضلاع، في وسطها ثلاثة سطور متوازية الأبعاض متكافئة الأجزاء:
لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه عليّ وليّ اللّه و ذكرت الأسامي المباركة للأئمة (عليهم السلام) على الترتيب على حاشيتها.
و لمّا انقضت المناظرة جعل السلطان السيد تاج الدين محمّد الآوي- المتقدم ذكره- نقيب الممالك، و شرع العلّامة بعد ذلك بمعونة هذا السلطان المستبصر في تشييد أساس الحق و ترويج المذهب، و كتب باسم السلطان عدة كتب و رسائل بعضها كانت بطلب من السلطان، فألّف باسمه كتاب منهاج الكرامة، و نهج الحق، و الرسالة السعدية، و رسالة في نفي الجبر، و غيرها.
و كان العلّامة (رحمه اللّه) في القرب و المنزلة عند السلطان بحيث لم يرض بعد استبصاره بمفارقة العلّامة في حضر أو سفر، لذا أمر بترتيب المدرسة السيارة له و لتلاميذه، و هذه المدرسة السيارة ذات حجرات و مدارس من الخيام الكرباسية، فكانت تحمل مع الموكب السلطاني، و كانت هذه المدرسة المباركة تستقي من الحلّة، و تخرج
[١] مجالس المؤمنين ٢- ٣٥٦- ٣٦١ نقلا عن تاريخ الحافظ الابرو، تحفة العالم ١- ١٧٦، خاتمة المستدرك: ٤٦٠ و ٤٦١، إحقاق الحق ١- ١١- ١٦، أعيان الشيعة ٥- ٣٩٦- ٤٠٠، و غيرها كثير.