إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣ - النظر الرابع في أسباب التيمم و كيفيته
النظر الرابع في أسباب التيمم و كيفيته
يجب التيمم لما تجب له الطهارتان، و إنّما يجب: عند فقد الماء، أو تعذر استعماله للمرض، أو البرد، أو الشين [١]، أو خوف العطش، أو اللص، أو السبع [٢]، أو ضياع المال، أو عدم الآلة، أو عدم الثمن.
و لو وجده [٣] و خاف الضرر بدفعه جاز التيمم، و لو وجده [٤] بثمن لا يضره في الحال وجب الشراء و إن زاد عن ثمن المثل على إشكال، و كذا الآلة.
و لو فقده [٥] وجب الطلب غلوة [٦] سهم في الحزنة [٧] من كلّ جانب، و سهمين في السهلة.
و لو وجد ماءً [٨] لا يكفيه للطهارة تيمّم، و لو وجد ما يكفيه لإزالة النجاسة خاصّة أزالها و تيمم.
و لا يصح إلّا بالأرض: كالتراب، و أرض النورة، و الجص، و تراب القبر، و المستعمل [٩].
[١] في (س): «أو للبرد و الشين» و في (م): «أو البرد و الشين».
و الشين: ما يحدث في ظاهر الجلد من الخشونة، يحصل به تشويه الخلقة، انظر: مجمع البحرين ٦- ٢٧٣ شين.
[٢] في (س): «و السبع».
[٣] أى: الثمن.
[٤] أى: الماء.
[٥] أى: الماء.
[٦] الغلوة: الغاية مقدار رمية، انظر: الصحاح ٦- ٢٤٤٨ غلا.
[٧] الحزن ما غلظ من الأرض، انظر: الصحاح ٥- ٢٠٩٨ حزن.
[٨] قال الشهيد الثاني: «بالتنوين، و يجوز كونه نكرة موصوفة، أي: وجد من الماء شيئاً» روض الجنان: ١١٩، و في (س): «ما لا يكفيه».
[٩] المراد به: الممسوح به، أو المتساقط عن محل الضرب بنفسه أو بالنفض، لا المضروب عليه إجماعاً، بل هو كالماء المغترف منه، انظر: روض الجنان: ١٢٠.