إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١ - أحواله و ظرائفه
يستطع العلّامة أن يهيّأ له تخطيط الأوراق، فلمّا أشرق وجه الصباح و إذا بالكتاب قد تم.
و ذكر بعض الكتّاب أنّ العلّامة لمّا تعب من الكتابة نام، فلمّا استيقظ رأى الكتاب مكتوباً بأكمله، و اللّه العالم [١].
و قال التنكابني: و سمعت هذه الحكاية من والدي و غيره، و هي أنّ مؤلّف الكتاب كان من المعاصرين للعلّامة، فقال العلّامة لبعض تلامذته: اذهب و تتلمذ على مؤلّف الكتاب لتستطيع أخذ الكتاب منه، فتتلمذ عنده حتى حصل له اطمئنان كامل، فأعطاه الكتاب عارية ليلة واحدة، فشرع العلّامة باستنساخه حتى صار وقت السحر، فغلب النعاس عليه و نام و وقع القلم من يده، فلمّا أصبح الصباح تندّم على نومه و تركه الاستنساخ، فلمّا نظر إلى الكتاب رآه مكتوباً بأجمعه، و في آخره: كتبه م ح م د بن الحسن العسكري صاحب الزمان [٢].
(٤) قال التنكابني: معروف أنّ العلّامة قضى صلاة تمام عمره ثلاث مرات أو أربع احتياطاً [٣].
و قال المولى الأفندي: و اعلم أنّ العلّامة هذا قد كان من أزهد الناس و أتقاهم، و من زهده ما حكاه الأمير السيد حسين المجتهد في رسالة النفحات القدسية عنه أنه (قدس سره) قد أوصى بجميع صلاته و صيامه مدة عمره و بالحج عنه، مع أنه كان قد حج. و من غاية احتياطه أيضاً نيّته في صلاته بثلاثة أقسام [٤].
و قال العلّامة الطباطبائي: و قد سمعت من مشايخنا (رضوان اللّه عليهم) مذاكرة أنه- أي: العلّامة- كان يقضي صلاته إذا تبدل رأيه في بعض ما يتعلّق بها من المسائل
[١] النجم الثاقب: ٢٩٤ و ٢٩٥، جنة المأوى: ٢٥٢ و ٢٥٣.
[٢] قصص العلماء: ٣٥٨.
[٣] قصص العلماء: ٣٦٤.
[٤] رياض العلماء ١- ٣٦٥.