إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧ - المقصد الثاني في الجمعة
المقصد الثاني: في الجمعة
و هي ركعتان كالصبح عوض الظهر، و وقتها عند زوال الشمس يوم الجمعة إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله، فإن خرج صلّاها ظهرا ما لم يتلبّس في الوقت.
و لا تجب إلّا بشروط: الامام العادل أو من يأمره، و حضور أربعة معه، و الجماعة، و الخطبتان من قيام- المشتملة كلّ منهما على حمد اللّه، و الصلاة على النبي و آله (عليهم السلام)، و الوعظ، و قراءة سورة خفيفة [١]- و عدم جمعة اخرى بينهما أقل من فرسخ، و التكليف، و الذكورة، و الحرية، و الحضر، و السلامة من العمى و العرج لمرض و الكبر المزمن، و عدم بعد أكثر من فرسخين.
فإن حضر المكلّف منهم الذكر وجبت [عليهم] [٢] و انعقدت بهم.
و يشترط في النائب: البلوغ، و العقل و الايمان، و العدالة، و طهارة المولد، و الذكورة، و في العبد و الأبرص و الأجذم و الأعمى قولان [٣]، و في استحبابها حال
[١] في (م): «من القرآن».
[٢] في (الأصل): «عليه» و ما أثبتناه من (س) و (م) و هو الأنسب.
[٣] ذهب الى صحة نيابة العبد للشيخ في المبسوط ١- ١٤٩، و ابن إدريس في السرائر:
٦١ و ٦٤، و يحيى بن سعيد في الجامع: ٩٦، و المحقق في الشرائع ١- ٩٧، و غيرها.
و ذهب الى عدم صحة نيابة العبد المفيد في المقنعة: ٢٧، و الشيخ في النهاية: ١٠٥، و غيرهما.
و ذهب الى صحة نيابة الأبرص و الأجذم المحقق في الشرائع ١- ٩٧، و غيره.
و ذهب الى عدم صحة نيابة الأبرص و الأجذم المفيد في المقنعة: ٢٧، و الشيخ في المبسوط ١- ١٥١ و النهاية: ١٠٥، و ابن إدريس في السرائر: ٦٠، و يحيى بن سعيد في الجامع: ٩٦، و غيرهم.
و ذهب الى صحة نيابة الأعمى الشيخ في المبسوط ١- ١٤٣، و ابن إدريس في السرائر ٦١ و ٦٣، و المحقق في الشرائع ١- ٩٧، و غيرهم.
و ذهب الى عدم صحة نيابة الأعمى الشيخ في الخلاف كما نسبه فخر المحققين في الإيضاح ١- ١١٩ اليه، و لم أجده في الخلاف بعد التتبع الكثير، و قال السيد العاملي في المفتاح ٣- ٩٦: قد تتبعت الخلاف في الجمعة و الجماعة و العيدين و القضاء و الشهادات و نحو ذلك مما يحتمل فيه ذكر ذلك و لو بالعرض فلم أجد ذلك و لعله فيما زاغ عنه النظر، و قال الشهيد الثاني في الروض: ٢٨٩ في مقام الرد على نقل العلامة في التذكرة هذا القول عن الأكثر: مع أن القائل به غير معلوم فضلا عن الأكثرية.