إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨ - المطلب الثاني في الحصر و الصد
و لو اعتمر متمتعا لم يجز الخروج حتى يأتي بالحج، فإن خرج من مكّة بحيث لا يفتقر إلى استئناف إحرام آخر جاز، و لو خرج فاستأنف عمرة تمتع بالأخيرة.
و تستحب المفردة في كلّ شهر، و أقله عشرة أيام، و الحلق فيها أفضل من التقصير، و يحل مع أحدهما من كلّ شيء عدا النساء، فاذا طاف طوافهن حللن له [١].
المطلب الثاني: في الحصر و الصد
من صدّ بالعدوّ بعد تلبسه و لا طريق غيره، أو كان و قصرت النفقة عن الموقفين أو مكّة، نحر أو ذبح و تحلل بالهدي و نية التحلل، و لو كان هناك طريق آخر لم يتحلل، و إن خشي الفوات صبر حتى يتحقق ثم يتحلل بالعمرة ثم يقضي في القابل مع وجوبه و إلّا ندبا، و كذا المعتمر إذا منع عن [٢] مكّة.
و يكفي هدي السياق عن هدي التحلل، و لا بدل لهدي التحلل، فلو عجز عنه و عن ثمنه لم يتحلل و إن حل، و لا صدّ بالمنع عن منى.
و لو احتاج إلى المحاربة لم تجب و إن غلب السلامة، و لو افتقر إلى بذل مال مقدور عليه فالوجه الوجوب، و لو ظن مفارقة العدوّ قبل الفوات جاز التحلل، و الأفضل البقاء، فإن فارق أتمّه [٣]، و الّا تحلل بعمرة.
و المحبوس القادر على الدين غير مصدود، و غيره مصدود، و كذا المظلوم.
و لو صابر ففات لم يجز التحلل بالهدي بل بالعمرة و لا دم، و لو صدّ المفسد فعليه بدنة و دم التحلل، فلو انكشف العدوّ بعد التحلل و اتسع الزمان للقضاء وجب،
[١] لفظ «له» لم يرد في (س).
[٢] في (م): «من».
[٣] في (س) و (م): «أتم».