إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣ - المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر
إذا عرف الحاجة إلى الضرب، و لو افتقر إلى الجراح و القتل افتقر إلى إذن الامام على رأي.
و لا تقام الحدود إلّا باذنه، و يجوز إقامتها على المملوك، قيل: و على الولد و الزوجة [١].
و للفقيه الجامع لشرائط الإفتاء- و هي: العدالة، و المعرفة بالأحكام الشرعية عن أدلّتها التفضيلية- إقامتها، و الحكم بين الناس بمذهب أهل الحقّ.
و يجب على الناس مساعدته على ذلك، و الترافع إليه، و المؤثر لغيره ظالم.
و لا يحلّ الحكم و الإفتاء لغير الجامع للشرائط، و لا يكفيه فتوى العلماء، و لا تقليد المتقدمين، فإن الميت لا يحلّ تقليده و إن كان مجتهدا.
و الوالي من قبل الجائر إذا تمكن من إقامة الحدود، قيل: جاز له معتقدا نيابة الامام [٢]، و الأحوط المنع، أما لو اضطره السلطان جاز، إلّا في القتل، و لو أكرهه على الحكم بمذهب أهل الخلاف جاز، إلّا في القتل.
[١] قاله الشيخ في النهاية: ٣٠١.
[٢] قاله الشيخ في النهاية: ٣٠١.