إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٦ - الأول الوصية
و المندوبة لهم، و تجوز على الذمي و إن كان أجنبيا، و صدقة السرّ أفضل إلّا مع التهمة بالمنع.
و تفتقر السكنى إلى الإيجاب- مثل: أسكنتك و أعمرتك و أرقبتك و شبهه- و القبول، و القبض، فإن قرنت بعمر أحدهما أو بمدة معيّنة لزمت بالقبض، و لو قال:
لك سكنى هذه الدار ما بقيت جاز، و يرجع إلى المالك بعد موت الساكن، و لو مات المالك أولا لم يكن لورثته إزعاجه، و لو قرنها بموت نفسه فللساكن السكنى مدة حياته، فإن مات الساكن أولا لم يكن له إزعاج الورثة مدة حياته، و لو أطلق و لم يعيّن كان له الرجوع متى شاء.
و يصحّ إعمار كلّ ما يصحّ وقفه و لا يبطل بالبيع، و للساكن بالإطلاق السكنى بولده و أهله لا غير، إلّا مع الشرط، و ليس له أن يؤجر.
و لو [١] حبس فرسه أو غلامه في سبيل اللّه أو خدمة البيت أو المسجد لزم ما دامت العين باقية، و لو حبس على إنسان و لم يعيّن ثم مات رجعت ميراثا، و كذا لو انقضت مدة التعيين.
المقصد الرابع في الوصايا
و فيه [أربعة] [٢] مطالب:
المطلب الأول: في أركانها
و هي أربعة:
الأول: الوصية
و هي: تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة، و تفتقر إلى إيجاب- و هو: كلّ
[١] في (س) و (م): «و إذا».
[٢] زيادة من (س) و (م).