إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢ - مكانته العلمية
العقلية و النقلية في الآفاق، بحيث عرف بالعلّامة على الإطلاق، تفرّد في مراتب الزهد و الورع و التقوى، كان فقيهاً أصولياً محدّثاً رجالياً أديباً رياضياً حكيماً متكلّماً مفسّراً ماهراً، أزهد الناس و أورعهم، مكارمه و محاسنه في الكثرة خرجت عن حدّ الإحصاء، و البنان و البيان عجزا عن تحرير مناقبه [١].
السيد حسن الصدر قال: شيخ الشيعة و محيي الشريعة، المتقدم ذكره في الفقهاء [٢] لم يتفق في الدنيا مثله لا في المتقدمين و لا في المتأخرين. و بالجملة لا يسع المقام تفصيل ترجمته فإنّها مجلّد ضخم، و لا أجد عبارة تليق ببيان مقامه غير أنه أحد أركان الدنيا و إمام كلّ العلماء [٣].
عمر رضا كحالة قال: عالم مشارك في الفقه و الأصول و الكلام و التفسير و النحو و معرفة الرجال و المنطق و علم الطبيعة و الحكمة الإلهية [٤].
الزركلي قال: يعرف بالعلّامة، من أئمة الشيعة، و أحد كبّار العلماء [٥].
أقول: و أجمل وصف نستطيع أن نصف به علّامتنا: أنّه من شيعة الامام جعفر الصادق (عليه السلام) الذين وصفهم بأنّهم: أهل الورع و الاجتهاد، و أهل الوفاء و الأمانة، و أهل الزهد و العبادة، أصحاب إحدى و خمسين ركعة في اليوم و الليلة، القائمون بالليل، الصائمون بالنهار، يزكّون أموالهم، و يحجّون البيت، و يجتنبون كلّ محرّم [٦].
مكانته العلمية:
نستكشف مما تقدم في باب أقوال العلماء في وصفه و غيره من الأبواب السابقة
[١] ريحانة الأدب ٢- ١٦٨.
[٢] تأسيس الشيعة: ٣١٣.
[٣] تأسيس الشيعة: ٢٧٠.
[٤] معجم المؤلفين ٣- ٣٠٣.
[٥] الأعلام للزركلى ٢- ٢٢٧.
[٦] صفات الشيعة: حديث ١.