إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٥ - المطلب الثاني في بيع الحيوان
لو اشترك اثنان و شرط أحدهما ذلك [١].
و الوحشي من الحيوان يملك بالاصطياد، أو بأحد العقود الناقلة، أو بالاستنتاج، و غير الوحشي بالأخيرين.
و أما الآدمي، فإنما يملك في الأصل بالقهر عليه إذا كان كافرا أصليا- إلّا اليهود و النصارى و المجوس مع القيام بشرائط الذمة، فإن أخلّوا ملكوا- ثم يسري الملك إلى أعقابه [٢] و إن أسلموا، إلّا الآباء و الأمّهات و إن علوا و الأولاد و إن نزلوا، سواء كان المالك ذكرا أو أنثى.
و لا يملك الرجل: الأخوات و العمّات و الخالات و إن علون، و بنات الأخ و بنات الأخت و إن نزلن، فإن ملك أحد هؤلاء انعتق في الحال، و لو ملك البعض انعتق ما يملكه، و حكم الرضاع حكم النسب [٣] على رأي.
و يملك لقيط دار الحرب دون دار الإسلام، و يقبل إقراره بعد بلوغه بالرق، و كذا كلّ مقرّ به مع جهالة حريته.
و لو أسلم عبد الكافر بيع عليه من مسلم، و لو ملك أحد الزوجين صاحبه صحّ و بطل العقد، و لا يقبل ادعاء الحرية من مشهور الرقية إلّا بالبينة.
و الآمر بشراء حيوان بالشركة يلزمه ثمن الحصة، و لو أذن في الأداء رجع عليه، و لو تلف الحيوان فهو عليهما.
و لو وجد المشتري فيه عيبا سابقا على البيع تخيّر بين الردّ و الأرش، و لو تجدد بعد العقد قبل القبض تخيّر بين الردّ و الإمساك، و الأقرب بالأرش، و لو
[١] ذهب اليه الشيخ في النهاية: ٤١٣، و نسبه الشهيد في غاية المراد الى ابن البراج.
[٢] في (س) و (م): «أعقابهم».
[٣] قال الشهيد في غاية المراد: «يريد أنه إذا ملك الام من الرضاع مثلا تنعتق عليه، كما لو كانت من النسب».