القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣ - تعين الأعلم للقضاء و للتقليد
بعض من عاصرناه [١]، و في منية المريد: لا نعلم فيه مخالفا [٢]، و في المعالم نسبه إلى الأصحاب الذين و صل إلينا كلامهم [٣]، و في شرح الكتاب أنّه نقل عليه الإجماع [٤]، و في الرياض دعوى الإجماع عليه من السيّد [٥]، و لعلها الحجة في مثل المسألة التي هي من مسائل الفروع- على ما حققناه في الأصول- مضافا إلى الأصول السليمة عما يتوهم وروده عليها- كما سيجيء [٦]- و إلى ما هو المجبول في العقول من تقديم الأعلم من أهل الخبرة في جميع أمورهم. و لو لا ما قرع سمعهم من مخالفة بعض العلماء في المسألة لم يأخذوا في مسألة من فنون علم الدين بقول غير الأعلم مع تيسّر الأخذ بقول الأعلم.
مضافا إلى مقبولة عمر بن حنظلة [٧] المجبورة قصور دلالتها- من حيث اختصاصها بموردها- بالإجماع المركب الظني و تنقيح المناط القطعي.
مع أنّ الرواية- عند التأمّل- ظاهرة في أنّ ترجيح حكم الأعلم من أحد الحاكمين على الآخر من جهة رجحان فتواه، بل من جهة رجحان روايته التي هي مأخذ فتواه؛ و لذا كان مورد السؤال و الجواب في باقي
[١] انظر المستند ٢: ٥٢١.
[٢] منية المريد: ١٦٧.
[٣] المعالم: ٢٤٦.
[٤] مجمع الفائدة ١٢: ٢١.
[٥] لم نقف عليه.
[٦] في الصفحة: ٥٦.
[٧] الوسائل ١٨: ٩٨، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث الأول.