القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧١ - الإخبار الجزمي بالاستصحاب عن الملكية الواقعية
من [١] السبيل من زيادة الألفاظ و المعاني و التفسير في الشهادة ما به يثبت الحق و يصحّحه و لا يوجد به [٢] زيادة على الحق، مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل اللّٰه .. الحديث» [٣]. دلّ بصريحه على جواز التغيير في الشهادة ما لم يحصل تفاوت في أصل المطلب.
و لا ريب أنّ من يعلم بترتّب آثار الملكية على شيء في مرحلة [الظاهر] [٤] لو عبّر بالملكية على وجه يظهر للقاضي أنّه جازم بالملكية الواقعية فقد صحّح شهادة و أحيى حقّا بغير حصول تفاوت.
و القول بأنّ الاستصحاب لا يصحّ أن يكون مستندا للشهادة بنفس ترتّب الآثار التي علمت بتحقّقها ظاهرا في مورد الشك فضلا عن أن يصلح لأن يستند إليه في الشهادة بالأمر المنتزع من الحكم بترتّب الآثار، أعني:
الملكية، كلام تعرف جوابه ممّا سبق، فإنّه راجع إلى بعض الإيرادات السابقة.
ثمّ إنّه يدلّ على ما ذكرنا من جواز استناد الشاهد في الشهادة إلى الأصول وجوه أخر سوى ما ذكرنا من اقتضاء نفس أدلّة الأصول لذلك:
الأوّل: السيرة القطعيّة الجارية بين الناس في إخباراتهم عن الأمور
[١] «من» لم ترد في المصدرين.
[٢] في المصدرين: و لا يؤخذ به.
[٣] التهذيب ٦: ٢٨٥، الحديث ٧٨٧، و الوسائل ١٨: ٢٣٠، الباب ٤ من أبواب الشهادات، الحديث الأوّل.
[٤] من «ش».