القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٠ - الإخبار الجزمي بالاستصحاب عن الملكية الواقعية
على عدم جواز الشهادة مع عدم العلم به لا ظاهرا و لا واقعا، و أمّا إذا علم بثبوت الحقّ ظاهرا و لكن عبّر في إخباره بالحقّ الواقعي- و بعبارة أخرى علم بترتّب جميع آثار الشيء الواقعي ظاهرا في مورد فشهد بتحقّق الشيء الواقعي نفسه- فلا يدلّ كتاب و لا سنّة على المنع عنه.
و يدلّ على [١] ما ذكرناه ما رواه الكليني و الشيخ- بسند فيه إرسال- عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «قلت له: يكون للرجل من إخواني عندي شهادة و ليس كلّها يجيزها القضاة عندنا، قال: فإذا علمت أنّها حقّ فصحّحها بكلّ وجه حتّى يصحّ له حقّه» [٢].
و أصرح منه ما رواه الشيخ (رحمه اللّٰه) بسنده عن داود بن الحصين، قال:
«سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) [يقول:] [٣] إذا شهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيّرها كيف شئت و زيّنها [٤] و صحّحها بما استطعت حتى يصحّ الشيء لصاحب الحق بعد أن لا تكون تشهد إلّا بحقّه، و لا تزيد في الحقّ [٥] ما ليس بحقّ، فإنّما الشاهد يبطل الحقّ و يحقّ الحقّ، و بالشاهد [٦] يوجب الحق، و بالشاهد يعطى، و أنّ للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكلّ ما يجد إليه
[١] في «ق» زيادة: ذلك.
[٢] الكافي ٧: ٣٨٧، من كتاب الشهادات، الحديث ٣، و التهذيب ٦: ٢٦٢، الحديث ٦٩٧، و الوسائل ١٨: ٢٣١، الباب ٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٣.
[٣] من المصدرين.
[٤] في المصدرين: و رتّبها.
[٥] في المصدرين: في نفس الحق.
[٦] كذا في المصدرين، و في النسختين: و بالشاهدين.