الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٧٢ - كتاب صلاة العيدين
و أيضا روينا عنهم (عليهم السلام) فيما تقدم انهم قالوا: «من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته» [١] و إذا كان هذا قد فاته صلاة مع تكبيرة عقيبها يجب ان يقضيها مثل ذلك.
مسألة ٤٤٧ [مسائل أربع لعدول الشهود عن الشهادة في الرؤية]
أربع مسائل:
الأولى: إذا أصبح الناس صياما يوم الثلاثين، فشهد شاهدان ان الهلال كان بالأمس، و ان اليوم يوم عيد، فعدلا قبل الزوال، أو شهدا ليلة الثلاثين و عدلا يوم الثلاثين قبل الزوال، فإن الإمام يخرج بهم و يصلي بهم العيد، صغيرا كان البلد أو كبيرا بلا خلاف في هذه المسألة.
الثانية: أن يشهدا يوم الحادي و الثلاثين ان الهلال كان ليلة الثلاثين، أو شهدا بعد غروب الشمس ليلة الحادي و الثلاثين أن الهلال كان ليلة الثلاثين و عدلا فقد فات العيد و فات وقت صلاة العيد و لا قضاء في ذلك.
و قال الشافعي في هذه المسألة: يخرج الامام و يصلي بهم و يكون أداء لا قضاء [٢].
الثالثة: أن يشهدا قبل الزوال يوم الثلاثين ان الهلال كان البارحة و عدلا بعد الزوال أو شهدا بعد الزوال و عدلا بعد الزوال لا قضاء في ذلك و قد فات الوقت.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل قولنا لا يقضي، و به قال أبو حنيفة و اختاره المزني، و قال في الصيام يقضون [٣].
[١] تقدمت الإشارة الى الحديث في المسألة «١٤٠» و نصه كما في التهذيب ٣- ١٦٢ الحديث ٣٥٠ و الكافي ٣: ٤٣٥ الحديث ٧ بسندهما عن زرارة قال: قلت له رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر قال: يقضي ما فاته كما فاته. الى آخر الحديث.
[٢] الام ١: ٢٣٠، و المجموع ٥: ٢٧ و ٢٨، و الوجيز ١: ٧٠.
[٣] الام ١: ٢٢٩، و الام (مختصر المزني): ٣٢، و المجموع ٥: ٢٩، و الوجيز ١: ٧٠، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٤٤.