الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٣٧ - كتاب صلاة الخوف
و كان سعيد بن العاص [١] واليا على الجيش بطبرستان [٢] فأمر حذيفة فصلى بالناس صلاة الخوف [٣].
فمن ادعى نسخ القرآن، و الإجماع، و السنة فعليه الدلالة.
مسألة ٤٠٩ [عدد ركعات صلاة الخوف سفرا و حصرا]
من أصحابنا من يقول: ان صلاة الخوف مقصورة ركعتين ركعتين الا المغرب، سواء كان الخوف في سفر أو في حضر [٤]، و به قال ابن عباس.
و قال الامام: يصلي بكل طائفة ركعة، و به قال طاوس، و الحسن البصري، إلا أنهم قالوا: فرض المأموم ركعة [٥].
و من أصحابنا من يقول: لا يقصر إعدادها إلا في السفر، و انما يقصر هيأتها، فان كان مسافرا صلى ركعتين، و ان كان حاضرا صلى أربعا، و به قال جميع الفقهاء [٦]، و في الصحابة ابن عمر، و جابر [٧].
[١] سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، ولي الكوفة لعثمان بن عفان، و فتح طبرستان و جرجان سنة ٢٩ أو ٣٠ هجرية، روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) و عمر و عائشة و روى عنه ابناه عمر و يحيى و سالم بن عبد الله بن عمر و غيرهم، مات سنة ٥٩. انظر أسد الغابة ٢: ٣٠٩، و شذرات الذهب ١: ٦٥، و الإصابة ٢: ٤٤.
[٢] طبرستان: بفتح أوله و ثانيه و كسر الراء، بلاد واسعة و مدن كثيرة يشملها هذا الاسم يغلب عليها الجبل و هي تسمى بمازندران و هي مجاورة لجيلان و ديلمان، معجم البلدان ٦: ١٧، و مراصد الاطلاع ٢: ٨٧٨.
[٣] انظر سنن أبي داود ٢: ١٧ الحديث ١٢٤٦، و سنن النسائي ٣: ١٦٨، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٣٩٥ و ٣٩٩ و ٤٠٤ و ٤٠٦، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٥١.
[٤] ذهب اليه السيد المرتضى في جمل العلم و العمل: ٨٤، و نسب العلامة في المختلف: ١٥٠ هذا القول لابن الجنيد أيضا.
[٥] المجموع ٤: ٤٠٤.
[٦] الهداية ١: ٨٩، و الام ١: ٢٢٦، و المبسوط ٢: ٤٦، و المجموع ٤: ٤٠٤.
[٧] المجموع ٤: ٤٠٤.