الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٢ - مسائل
فحكم الأعمى حكمه سواء.
مسألة ١٦٤ [تطهير الثوب كله عند عدم تعين الموضع النجس]
إذا حصلت النجاسة على الثوب، فان تعين له الموضع، غسله بلا خلاف. و ان لم يتعين له غسل الثوب كله. و هو الظاهر من مذهب الشافعي و أصحابه [١].
و حكى عن بعضهم أنه قال: إذا حصلت النجاسة في الكم الواحد، و اشتبه بالكم الأخر حل له التحري [٢].
دليلنا: ان الثوب قد حكم بنجاسته، و المنع من الصلاة فيه، و لا يعلم طهارته إذا غسل أحد الكمين بالتحري، فوجب أن لا يعمل به.
و أيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك، لأنه إذا فعل ما قلناه، علم ان الصلاة صحيحة. و إذا فعل ما قالوه، لم يدل على صحتها دليل.
و روى سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن بول الصبي يصيب الثوب؟ فقال: اغسله. قلت: فان لم أجد مكانه؟ قال: اغسل الثوب كله [٣].
و روى ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المني يصيب الثوب؟ قال: ان عرفت مكانه، فاغسله، و ان خفي عليك مكانه فاغسله كله [٤].
مسألة ١٦٥ [حكم من ترك عضوا من أعضاء طهارته]
إذا توضأ و صلى الظهر، ثم أحدث، ثم أعاد الوضوء، ثم صلى العصر، ثم ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة، و لا يدرى من أي الطهارتين كان، فإنه يعيد الطهارة، و يصلي الصلاتين معا بلا خلاف.
[١] المجموع ٣: ١٤٥.
[٢] المصدر السابق.
[٣] التهذيب ١: ٢٥١ حديث ٧٢٣، و الاستبصار ١: ١٧٤ حديث ٦٠٤.
[٤] الكافي ٣: ٥٣ حديث ١، و التهذيب ١: ٢٥١ حديث ٧٢٥.