الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٢٣
أبي شمر أو للنعمان بن المنذر، ثم نزل منا منزلك هذا منا [٧١] لحفظ ذلك لنا، وأنت خير المكفولين، فاحفظ ذلك) [٧٢] . وذلك أن النبي كانت دايته من [بني] سعد ابن بكر..
وقال الأصمعي: يقال. فلان لم يحفظ الملح، أي لم يحفظ الرضاع. واحتج بقول أبي الطَمحَان القيني [٧٣] ، وكانت له إبل يسقي قوماً من ألبانها، فأغاروا عليها فأخذوها، فقال:
(وإني لأرجو مِلْحَها في بطونِكم ... وما بَسَطَتْ من جِلدِ أشعثَ أغبرا) (٧٤)
/ معناه: أرجو أن تحفظوا لبنها وما بسطت من جلودكم بعد أن كنتم (٨٧ / أ) مهازيل، فسَمِنْتُم [٧٥] وانبسطت جلودكم بعد تقبض. وقال أبو عبيد [٧٦] : أنشدنا الأصمعي:
(جزى اللهُ ربُّكَ ربُّ العبادِ ... والمِلحُ ما وَلَدَتْ خالِدَه)
وقال: الملح: الرضاع. ورواه غير [٧٧] الأصمعي:
(لا يُبعِدِ اللهُ ربُّ العبادِ ... والملحُ ما ولدت خالده)
[وقال: الملح البركة. يقال: اللهم لا تُبارك فيه ولا تُمَلِّح. وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي] :
[٧١] ساقطة من ك، ق.
[٧٢] غريب الحديث ٢ / ٢١٣، الفائق ٣ / ٣٨٣.
[٧٣] هو حنظلة بن الشرقي، مخضرم. (المعمرون ٧٢، الشعر والشعراء ٣٨٨، اللآلي ٣٣٢) .
(٧٤) غريب الحديث ٢ / ٢١٤ والشرح بعده لأبي عبيد. وقال ابن بري في أماليه على الصحاح ق ٦٤ ب: (صوابه أغبر بالخفض والقصيدة مخفوضة الروي وأولها:
(ألا حنّتِ المرقالُ واشتقاقَ ربُّها ... تذكر أرماماً وأذكرُ معشري) وقال الصغاني في التكملة: ٢ / ١٠٩ (ملح) نحو ذلك.
[٧٥] (معناه ... فسمنتم) ساقط من ك، ق.
[٧٦] الغريب المصنف ٦٦١.
[٧٧] هو ابن الأعرابي كما سيأتي. وينظر في رواية الأبيات ما اتفق لفظه ٢٧ واللامات ١٢٧.