الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٢٤
عن الكلام فيه» [١].
أفهل يصح أن ينسب إلى عاقل فضلاً عن باقر العلوم وصادق الأُمة القول بأنَّ الله لم يعبد ولم يعظّم إلاّ بالقول بظهور الحقائق له بعد خفائها عنه، والعلم بعد الجهل، كلا. كل ذلك يؤيد أنَّ المراد من البداء في كلمات هؤلاء العظام غير ما يفهمه المعترضون سواء أكان إطلاق البداء عليه حقيقة أم كان من باب المجاز.
الأمر الثالث: الكتاب والسنّة مليئان بالمجاز
إن القرآن الكريم وسنَّة النبي الأكرم مليئان بالمجاز والمشاكلة، فترى القرآن ينسب إلى الله تعالى «المكر» و «الكيد» و «الخديعة» و «النسيان» و «الأسف»، إذ يقول:
(يَكِيدُونَ كَيْداً * وَ أَكِيدُ كَيْداً)[٢].
(وَ مَكَرُوا مَكْراً وَ مَكَرْنَا مَكْراً)[٣].
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَ هُوَ خَادِعُهُمْ)[٤].
(نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ)[٥].
(فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ )[٦].
إلى غير ذلك من الآيات والموارد.
[١] راجع للوقوف على هذه الأحاديث، بحار الأنوار، ج ٤، الأحاديث ١١، ١٩، ٢٣، ٢٦، ص ١٠٧ ـ ١٠٨ .
[٢] سورة الطارق: الآيتان ١٥ ـ ١٦ .
[٣] سورة النمل: الآية ١٥٠ .
[٤] سورة النساء: الآية ١٤٢ .
[٥] سورة التوبة: الآية ٦٧ .
[٦] سورة الزخرف: الآية ٥٥ .