الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٢٣
يزل الله عالماً بما كوّن، فعلمه به قبل كونه، كعلمه به بعد ما كوّنه» [١].
وقال الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ : «من زعم أنَّ الله عز وجل يبدو في شيء لم يعلمه أمس، فابرأوا منه»[٢].
وقال أيضاً: «فكل أمر يريده الله فهو في علمه قبل أنْ يصنعه ليس شيء يبدو له إلاّ وقد كان في علمه، إنَّ الله لا يبدو له من جهل» [٣].
وقال الإمام الكاظم ـ عليه السَّلام ـ : «لم يزل الله عالماً بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء، كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء» [٤].
وقال الإمام أبو الحسن الرضا ـ عليه السَّلام ـ : «إن الله عِلْم لا جهل فيه، حياة لا موت فيه، نور لا ظلمة فيه. قال كذلك هو»[٥].
هذه تصريحات أئمة الشيعة في سعة علمه سبحانه[٦]، وامتناع البداء عليه بمعنى الظهور بعد الخفاء وهم في الوقت نفسه يقولون: «ما عبد الله بشيء مثل البداء». ويقولون: «ما بَعث الله نبياً حتى يأخذ عليه ثلاث خصال: الإقرار بالعبودية، وخلع الأنداد، وأنَّ الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء».
ويقولون: «ما تَنبأ نبي قط حتى يقرَّ لله تعالى بخمس: البداء والمشئية...».
ويقولون: «لو يعلم الناس ما في القول بالبداء من الأجر، ما فتروا
[١] بحار الأنوار، ج ٤، باب العلم وكيفيته، ح ٢٣، ص ٨٦.
[٢] المصدر السابق، ص ١١١، الحديث ٣٠ .
[٣] المصدر نفسه، ص ١٢١، الحديث ٦٣ .
[٤] الكافي ج١، باب صفات الذات، ص ١٠٧ .
[٥] بحار الأنوار، ج ٤، ص ٨٤، الحديث ١٧ .
[٦] تقدم البحث مفصلاً في سعة علمه تعالى، عند البحث عنه في الصفات الثبوتية في هذا الجزء.