تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩
كلّ ذلك يشعر بتعدّد المعنونين.
الثاني: كلام الشيخ في رجاله، فقد جاء فيه:
يحيى بن القاسم الحذاء، واقفي.
يوسف بن يعقوب، واقفي.
يحيى بن أبي القاسم، يكنّى أبا بصير.[١]
فإنّ الفصل بينهما بأجنبي، أي يوسف بن يعقوب دليل التعدّد، مضافاً إلى تكنية الثاني بأبي بصير دون الأوّل.
الثالث: انّ أبا بصير مات سنة خمسين ومائة، والوقف إنّما حصل بعد زمان وفاة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) وقد استشهد (عليه السلام)سنة ١٨٣هـ، فعلى ذلك فلا يمكن أن يوصف من مات على رأس خمسين بعد المائة بالوقف.
كلّ ذلك يدعم بأنّ أبا بصير الأسدي غير يحيى بن القاسم الحذّاء.
الرابع: قد عرفت أنّ النجاشي عنون أبا بصير الأسدي ووصفه بأنّه ثقة وجيه، ولكن الشيخ وصف يحيى بن القاسم الحذّاء بالوقف، ومن طبيعة الحال انّ النجاشي كان واقفاً على حكم الشيخ بالوقف على الحذّاء، فلو كان المعنونان متحدين كان على النجاشي أن يشير إلى نظر الشيخ، مع أنّه سكت عن ذلك.
هذه الوجوه وغيرها ممّا ذكرها المحقّق الكلباسي (المتوفّى ١٣٥٦هـ) في كتابه يثبت تعدد المعنونين وانّ هذا لا يوجب الشك في صحة رواية أبي بصير الأسدي.
وهناك وجه آخر وهو انّ أبا بصير أدرك عصر أبي جعفر الباقر (عليه السلام) الذي
[١] رجال الشيخ:٣٤٦ أصحاب الكاظم(عليه السلام) ، برقم ١٦، ١٧، ١٨.