تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥
القاسم، و ليث البختري، و بما انّ الرجاليين اتفقوا على توثيقهما، فإذا صح السند إليه يحكم عليه بالصحّة سواء علمنا انّ المراد من هو أم لم نعلم.
***
إنّ الكتاب الماثل بين يديك هو مسند أبي بصير المشترك بين شخصين ثقتين، فيلزم علينا تسليط المزيد من الأضواء على ترجمتهما و بيان شيء من أقوال الرجاليين في حقّهما، والإشارة إلى من تخرّج عليهما في الحديث.
١. أبو بصير: يحيى بن أبي القاسم الأسدي
عرّفه الرجاليون بالوثاقة تماماً، قال النجاشي: يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي، وقيل: أبو محمد، ثقة، وجيه، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عليهما السلام) ، وقيل: يحيى بن أبي القاسم، و اسم أبي القاسم إسحاق، وروى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) ، له كتاب يوم وليلة، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير بكتابه، ومات أبو بصير سنة خمسين ومائة.[١]
وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) قائلاً: يحيى بن القاسم أبو محمد، يعرف بأبي بصير الأسدي مولاهم، كوفي، تابعي، مات سنة خمسين ومائة بعد أبي عبد اللّه (عليه السلام) .[٢]
وقال في الفهرست: يحيى بن القاسم، يُكنّى أبا بصير، له كتاب مناسك الحجّ، رواه علي بن أبي حمزة، والحسين بن أبي العلاء، عنه.[٣]
[١] رجال النجاشي: ٢/٤١١، برقم ١١٨٨.
[٢] رجال الطوسي: ٣٣٣، أصحاب الصادق (عليه السلام) ، باب الياء، برقم ٩.
[٣] الفهرست:٣٦٢ برقم ٧٨٧.