تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤
٣. أبو بصير حماد بن عبيد اللّه[١] بن أسيد الهروي
و الأصل في وصفه بـ «أبي بصير» ما نقله الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن، قال: روى عن أبي بصير حماد بن عبيد اللّه بن أسيد الهروي، عن داود بن القاسم، أنّ أبا جعفر الجعفري، قال: أدخلت كتاب «يوم و ليلة» الذي ألّفه يونس ابن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري (عليه السلام) فنظر فيه وتصفّحه كلّه ثمّ قال: «هذا ديني ودين آبائي وهو الحقّ كلّه».[٢]
والظاهر تطرّق التصحيف إلى العبارة، فإنّ هذه الفقرة من متمّمات الجمل السابقة، و إليك نصها:
«سمعت الفضل يقول: ما نشأ في الإسلام رجل من سائر الناس كان أفقه من سلمان الفارسي ولا نشأ رجل بعده أفقه من يونس بن عبد الرحمن(رحمه الله) روى عن أبي بصير. و أمّا ما بعده، أعني: حماد بن عبيد اللّه بن أسيد الهروي، عن داود بن القاسم إلى أبي جعفر الجعفري، قال: أدخلت كتاب يوم و ليلة... » فهو جملة مستقلة لا صلة لها بما سبق، وإنّما تطرق الخطأ من قبل النسّاخ حيث جعلوا قوله: «روى أبو بصير» مقطوعاً عمّا قبله وراجعاً إلى ما بعده.
مضافاً إلى أنّ في بعض النسخ« أبو نصر» مكان أبو بصير، و على فرض الصحة فهو من مشايخ الكشي، الذي كان من علماء النصف الأوّل من القرن الرابع، ولا صلة له بمن يروي عن الإمامين مباشرة وبلا واسطة.
إلى هنا تبيّن انّه لم يثبت كون أبي بصير كنية أحد من الرواة غير: يحيى بن أبي
[١] من النسخة المصحّحة المحقّقة وفي النسخة القديمة: «عبد اللّه».
[٢] رجال الكشي: ٤٨٤ برقم ٩١٥.