تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨
ولا أقول إذا لم يعطيا فدكا *** بنت الرسول ولا ميـراثه كفرا
اللّه يعلـم ماذا تـأتيان به *** يوم القيامة من عذر إذا حضرا
قال: نعم، قلته تقية من بني أُميّة، وفي مضمون قولي شهادة عليهما إنّهما أخذا ما كان في يدها.
فقال السيد: لولا إقامة الحجّة لوسعني السكوت لقد ضعفت يا هذا عن الحق، يقول رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): فاطمة بضعة منّي يريبني مارابها، وانّ اللّه يغضب لغضبها ويرضى لرضاها، فخالفت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهب لها فدكاً بأمر اللّه له، وشهد لها أمير المؤمنين والحسن والحسين وأُمّ أيمن بأنّ رسول اللّه أقطع فاطمة فدكاً فلم يحكما لها بذلك، واللّه تعالى يقول: (يَرِثُني وَيَرثُ مِنْ آل يَعْقُوب) [١] ويقول: (وَوَرِثَ سُليمان داود)[٢]. وهم يجعلون سبب مصير الخلافة إليهم، الصلاة وشهادة المرأة لأبيها انّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: مروا فلاناً بالصلاة بالناس، فصدقت المرأة لأبيها، ولم تصدق فاطمة والحسن والحسين وأُم أيمن في مثل فدك، وتطالب مثل فاطمة بالبيّنة على ما ادّعت لأبيها.
وتقول أنت مثل هذا القول و بعد فما تقول في رجل حلف بالطلاق انّ الذي طلبت فاطمة (عليها السلام) هو حق وإنّ عليّاً والحسن والحسين وأُمّ أيمن ما شهدوا إلاّ بحق ما تقول في طلاقه؟ قال: ما عليه طلاق.
قال: فإن حلف بالطلاق إنّهم قالوا غير الحقّ؟
قال: يقع الطلاق، لأنّهم لا يقولون إلاّالحقّ، قال: فانظر في أمرك، فقال
[١] النساء: ١٩.
[٢] النمل: ٢٧.