تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٨
٢. أتباع مدرسة الخلفاء الذين أظهروا التشيّع
قد وقف بعض رجا ل الدين (الذين كانوا من أتباع مدرسة الخلفاء وعند إعلان الشاه إسماعيل الصفوي رسميّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام) في البلاد، استجابوا لدعوته وأعلنوا تأييدهم للشاه والمذهب الجديد).
ووقف بعض هؤلاء موقف المعادي والمعاند للكركي، حيث يعتبرون أنفسهم أصحاب البلاد، وأحقّ بمناصبها السياسية والدينية من الأجانب الذين جاءوا من وراء الحدود، كالمحقّق الكركي الرجل العربي الغريب الّذي جاء من قرية صغيرة من لبنان واحتلّ أعلى المناصب في الدولة الصفوية واستطاع الحصول على صلاحيات كبيرة من الشاه طهماسب.
لذلك نُشاهدهم يحاولون الوقوف أمام إصلاحات الكركيّ الاجتماعية كتغيير القبلة حيث أعلن الأمير غياث الدين منصور الدشتكي ـ الّذي كان يحتل منصب الصدارة في زمن الشاه طهماسب ـ معارضته للكركي في هذا التغيير، وأدّى الأمر إلى إجراء المناقشات الحادّة بينه و بين الكركي بحضور الشاه، والّتي كانت الغلبة فيها للكركيّ، إلاّ أنّ الدشتكي أصرّ على رأيه وعناده، ممّا أدّى إلى قيام الشاه طهماسب بعزله من منصب الصدارة.[١]
يقول الأفندي التبريزي ما هذا مثاله: إنّ الأمير غياث الدين منصور الدشتكي ممّن يجادله في بعض الإصلاحات الّتي كان الشيخ يجريها على المجتمع ومنها تغيير قبلة البلاد، حيث أراد الشيخ علي أن يصلح قبلة بلاد إيران و كان الأمير يسكن شيراز حيث اغتاظ من أن يقوم غيره ويتدخل في الأُمور الدينية
[١] آثار المحقّق الكركي:١/٤٦٣.