الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٢٢
ضد، إذا أمعن صار إليه، و كان ذلك بعيدا فى طباعه عن التربيع، و مشاركا[١] له فى المادة، يعاقبه، فكان[٢] ضدا له. و مع هذا، فإن التربيع أيضا، إذا أريد[٣] قربه بالمادة، لم يتيسر إيجاد التربيع الحقيقى، بل إنما يوجد فى المادة هيئة[٤] ما هو شبيه به، و خفى عند الحس مخالفته له، فيكون حينئذ تربيع أصح من تربيع، بحسب أنه تربيع حسى، لا تربيع حقيقى. و أما السواد و البياض و الجبن و التهور و الحرارة و البرودة،[٥] فليس[٦] يقع ذلك لها[٧] من جهة[٨] الحس و خطئه،[٩] بل يكون الموجودان فى المادة، كلاهما[١٠] حرارتين، إحداهما[١١] أشد و الأخرى أنقص، ليس كالمربع الحسى، الذي لا يكون هو بالحقيقة[١٢] مربعا، بل يكون شكلا آخر، إلا أن خلافه للمربع لا يحس به؛ و لا كالعدالة، التي لا تكون فى الحقيقة عدالة، و لكنها تكون جبنا أو تهورا. إلا أن خاصية مخالفته لا تدرك حسا، و إنما يكون الشىء أكثر من شىء، بعد أن[١٣] يشاركه فى الحد و المعنى[١٤] بشيء[١٥] يكون مع ذلك أشد و أقوى منه[١٦]. فيجب أن تكون كلتا الحرارتين محرقتين، مفرقتين، لكن إحداهما أشد إحراقا. فما كان هكذا، فهو بالحقيقة قابل الأشد و الأنقص، و الآخر[١٧] فهو كذلك[١٨] عند الحس. فلذلك[١٩]، لا تجد مربعين يقبلان حد التربيع[٢٠] بالحقيقة، ثم[٢١] يكون أحدهما أشد، و الآخر أنقص، بل إما أن يقبلا على السواء، و إما أن لا يكون أحدهما مربعا. ثم بعد هذا مباحث[٢٢] خارجة عن مبلغ الطوق المنطقى.[٢٣] و من خواص الكيفية، التي لا نظن أن شيئا يشركها فيه،[٢٤] قبولها الشبيه و غير الشبيه،[٢٥] و قد بينا الحال فيه فيما سلف.
[١] و مشاركا: و كان ع
[٢] فكان:+ ذلك س، ه
[٣] أريد: أريد سا
[٤] هيئة: ساقطة من عا
[٥] و البرودة: ساقطة من س
[٦] فليس:+ انما س، ه
[٧] لها:فيها س، ع، عا
[٨] جهة: خطأ س، ه
[٩] و خطئه: ساقطة من س، ه
[١٠] كلاهما:+ بالحقيقة س، ع
[١١] إحداهما: إحداهما سا
[١٢] بالحقيقة: بالقوة سا
[١٣] أن: ما ع
[١٤] الحد و المعنى: المعنى و الحد س
[١٥] بشيء: ساقطة من ه، ى؛+ ثم ع، عا، ن، ه
[١٦] منه:ساقطة من عا
[١٧] و الآخر: و أما الآخر سا، ه
[١٨] فهو كذلك: فهو ليس كذلك هامش ع
[١٩] فلذلك: فكذلك سا
[٢٠] التربيع: المربع س
[٢١] ثم: و، ع
[٢٢] مباحث:+ إن شاء اللّه سا
[٢٣] ثم ... المنطقى: ساقطة من عا
[٢٤] فيه: فيها ه، ى
[٢٥] الشبيه و غير الشبيه: الشبهة و غير الشبهة س.