واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٢٧ - ٦- الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي
إلى بغداد و قرأ القرآن الكريم و عاد إلى بلده صنف في القراءات كتبا حسنة [١].
و رحل إليها من «همدان» أيضا الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الهمداني الشافعي (ت ٥٨٤ ه/ ١٠٩١ م) سمع الحديث بهمدان و قرأ القرآن الكريم ثم رحل إلى بغداد و استوطنها و التقى برجال الحديث و الفقه ثم قدم واسط و سمع الحديث من أبي طالب الكتاني، و أبي العباس أحمد بن سالم البرجوني و غيرهما، و صار من أحفظ الناس للحديث و أعرفهم بعلومه و أسانيده و رجاله- كما يقول ابن الدبيثي- و صنف في علم الحديث عدة مصنفات و أملى عدة مجالس [٢].
و رحل إليها من «مرو» الإمام الحافظ المؤرخ أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي المعروف بابن السمعاني (ت ٥٦٢ ه/ ١١٦٦ م) [٣] قاصدا أحد علمائها الكبار و هو الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد الجلابي المعروف بابن المغازلي و ذلك في سنة ٥٣٣ ه/ ١١٣٨ م و سمع منه «مسند» أحمد بن سنان القطان الواسطي و قرأ عليه «تاريخ واسط» لبحشل، و أضاف بقوله «سمعت منه الكثير ... و قرأت عليه الكثير» [٤] و قرأ على أبي الجوائز سعد بن عبد الكريم بن الحسن الغندجاني الواسطي [٥]. و كتب عن الفقيه أبي جعفر هبة اللّه بن يحيى بن الحسن بن البوقي الواسطي
[١] تلخيص مجمع الآداب، ج ٤، ق ٤، ٦٢٦، ٦٢٧. الذهبي، العبر، ٤/ ٢٠٦.
[٢] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ١٤٧. المختصر المحتاج إليه، ١/ ١٤٤، ١٤٥.
التكملة، ١/ ١٤٥- ١٥٢. الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ١٣٦٣.
[٣] عن السمعاني انظر: التحبير في المعجم الكبير، المقدمة، ١٩- ٣٦. منيرة ناجي سالم، البيت السمعاني، مجلة المورد، م ٥، عدد ٤، ١٩٧٦، ص ٢٩- ٥٨.
[٤] الأنساب، ٣/ ٤٤٦. البنداري، تاريخ بغداد (مخطوطة) ج ١، ورقة ٣١ ب نقلا عن السمعاني.
[٥] السمعاني، الأنساب، ٤١٢.