واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٤ - المصادر التأريخية
و قدم لنا هذا المصدر كذلك معلومات مهمة تتعلق بالحياة الاجتماعية و الفكرية و التنظيمات الإدارية بواسط.
و لابن الأثير (ت ٦٣٠ ه/ ١٢٣٢ م) أهمية خاصة في دراسة هذه المدينة فكتابه «الكامل في التاريخ» من المصادر الأساسية التي رجعنا إليها، على الرغم من أنه استقى معلوماته من مسكويه و ابن الجوزي، و ترجع أهمية هذا المصدر إلى أنه يستمر في رواية الأحداث إلى سنة ٦٢٨ ه/ ١٢٣٠ م. و قد أورد معلومات واسعة و وافية و دقيقة عن مشاركة واسط بالأحداث السياسية من سنة ٣٢٤- ٥٦٢ ه/ ٩٣٥- ١١٦٦ م و دور ولاتها في هذه الأحداث. و قد أفدنا من ابن الأثير بشكل أساسي في دراسة خروج والي واسط ابن فسانجس على طاعة الخليفة العباسي القائم بأمر اللّه، و إقامة البساسيري بواسط و اتخاذها قاعدة لحكمه. و في دراسة العلاقة بين واسط و كل من الإمارة المزيدية بالحلة و البصرة و الأحواز. كما قدم لنا معلومات واسعة عن دور ولاة واسط في الصراع الذي حدث بين السلاجقة و الخلفاء العباسيين. و الجدير بالذكر أن رواياته عن علاقة واسط بالقوى المجاورة لها لا نجد لها ذكرا في كتب التاريخ المعاصرة الأخرى. و قدم لنا هذا المصدر كذلك معلومات مفيدة تتعلق بالحياة الاجتماعية و الفكرية و التنظيمات الإدارية بواسط.
أما كتاب «العيون و الحدائق» للمؤلف المجهول، فقد رجعنا إليه في دراسة مشاركة واسط في الأحداث السياسية من سنة ٣٢٤- ٣٥١ ه/ ٩٣٥- ٩٦٢ م. و على الرغم من أن المؤلف تناول الفترة نفسها التي كان قد تناولها مؤرخون آخرون لكن الظاهر أن هذا المؤلف كان قد استمد معلوماته من مصادر تختلف عن مصادر غيره من المؤرخين، فقد قدم لنا عن واسط معلومات تاريخية جديدة لم ترد في غيره من المصادر التي تبحث في هذه الفترة. و مثال ذلك ما ذكره عن احتلال واسط من قبل أحمد ابن بويه، و إقامته بها سنة ٣٣٤ ه/ ٩٤٥ م. و يذكر هذا المصدر أن عمران