واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٧٢ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
جماعة منهم إلى منصور. أما ابن فسانجس فإنه هرب بعد فشله مع جماعة من أصحابه، فسارت في أثره طائفة من الجند [١]، و كان عميد العراق قد خرج من بغداد على رأس جيش فأدركوه قرب النيل فأسر هو و أهله، و حمل إلى بغداد ثم صلب في صفر سنة ٤٤٩ ه/ نيسان ١٠٥٧ م [٢].
انتهز البساسيري فرصة خروج السلطان طغرلبك من بغداد إلى همدان لإخماد ثورة أخيه إبراهيم ينال هناك، فسار نحو بغداد و استولى عليها في ٨ ذي القعدة سنة ٤٥٠ ه/ ٢٨ كانون أول ١٠٥٨ م و أقام فيها الخطبة للمستنصر باللّه الفاطمي [٣]. ثم خرج على رأس جيش و استولى على كل من واسط و البصرة، و أقام الدعوة فيهما للخليفة الفاطمي [٤]. و بعد أن وصل البساسيري قريبا من الأحواز عقد الصلح مع والي المدينة، ثم عاد إلى واسط [٥] و أقام بها يجمع العساكر، فكتب إلى قريش بن بدران يطلب منه
[١] ن. م، ٩/ ٦٢٤، ٦٢٥.
[٢] سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ١٥ (طبعة أنقرة) و في هذا المصدر تفصيلات كثيرة عن الطريقة التي قتل فيها و صلب. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٢٥.
[٣] الخطيب، تاريخ بغداد، ٩/ ٣٩٩، ٤٠٠. ابن الصيرفي، الإشارة إلى من نال الوزارة، ٤٣- ٤٥. ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ١٩٢. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٤٠- ٦٤٢. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، الورقة ١٥١، ١٥٢. و كان الخليفة القائم بأمر اللّه قد طلب الأمان من قريش بن بدران العقيلي فأمنه، ثم بعث به مع ابن عمه الأمير مهارش بن المجلي العقيلي إلى حديثة عنه فأقام بها. ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ١٩٤، ١٩٥. الراوندي، راحة الصدور، ١٧٢. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٤٣. ابن خلكان، وفيات الأعيان، ١/ ١٩٢. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ١٥٣.
[٤] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٤٤. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ٥٠، ٥١ (طبعة أنقرة). السبكي، طبقات الشافعية، ٥/ ٢٥٢. المقريزي الخطط، ٢/ ١٦٧- ١٧٦.
[٥] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٤٤، ٦٤٥. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ٥٣، ٥٤ (طبعة أنقرة). العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ١٥٧.