واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٦٣ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
٤١٣ ه/ ١٠٢٢ م و اتفقا على أن يكون العراق لمشرف الدولة، و فارس و كرمان لسلطان الدولة [١]. فلما توفي مشرف الدولة سنة ٤١٦ ه/ ١٠٢٥ م استقر رأي الجند ببغداد على أن يخلفه في الحكم أخوه «جلال الدولة» أمير البصرة [٢]. فلما علم جلال الدولة سار من البصرة نحو بغداد، إلا أنه لما بلغ واسط أقام بها [٣]، و ذلك لأنه علم أن الجند ببغداد عدلوا عنه، بعد أن علموا أن لا قبل له بدفع أرزاقهم لعدم توفر الأموال لديه، و أنهم طلبوا من الخليفة القادر باللّه أن يخطب لأبي كاليجار بن سلطان الدولة أمير الأحواز بدلا منه، و أن الخليفة استجاب لطلبهم [٤]. فعاد جلال الدولة إلى البصرة [٥].
أما أبو كاليجار فإنه كان لا يتمكن من المجيء إلى بغداد و قتذاك، لأن الحرب كانت قائمة بينه و بين عمه «قوام الدولة» أمير كرمان، فاكتفى بأن وعد الجند بالتوجه نحوهم [٦].
و الظاهر أن جلال الدولة انتهز فرصة الظروف المحيطة بأبي كاليجار و عدم تمكنه من المجيء إلى بغداد، فأعدّ جيشا و خرج من البصرة قاصدا بغداد، فلما علم الجند الأتراك بقدومه خرجوا من بغداد لملاقاته، فاشتبك الفريقان في معركة عند «السّيب» انتهت بهزيمة جلال الدولة، فعاد منسحبا إلى البصرة [٧].
[١] ن. م، ٩/ ٣٢٧. ن. م، ورقة ٧٠٦.
[٢] ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ٢١، ٢٩. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣٤٦.
[٣] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣٤٦.
[٤] ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ٢١. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣٤٦. ابن خلدون، تاريخ، ٣/ ٤٤٥.
[٥] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣٤٦. ابن خلدون، تاريخ، ٣/ ٤٤٥. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٥، ج ١٩، ورقة ٧٣٤، ٧٣٥.
[٦] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣٤٦، ٣٤٧.
[٧] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣٤٦. السّيب: هو كورة من سواد الكوفة، و هما سيبان الأعلى و الأسفل من طسّوج سورا. معجم البلدان، ٣/ ٢٩٣.