واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٩٢ - ١- النصارى
و المدارس [١] و قد كونت هذه المؤسسات مظهرا بارزا من مظاهر الحياة الجتماعية و الثقافية في منطقة واسط، إلى جانب كونها مؤسسات دينية [٢].
و عندما فتح العرب المسلمون العراق تمتع النصارى في هذه المنطقة بقسط وافر من الحرية و التسامح الديني، و كان من مظاهر التسامح الديني تجاههم هو السماح لهم بتشييد و تجديد عدد من الأديرة و الكنائس و المدارس [٣]. فأدى ذلك إلى ازدهار المسيحية في هذه المنطقة [٤].
و يظهر أن أسقفية واسط [٥] كانت قد احتفظت بأهميتها طيلة العصر العباسي، فقد ذكرت المصادر أنه في حالة وفاة الجاثليق ببغداد كانت القوانين الكنسية تنص على أن أسقف واسط هو الذي يتولى نظارة الكرسي إلى حين انتخاب جاثليق جديد [٦]، و كان هو الذي يستدعي المطارنة لعقد
[١] عن هذه المؤسسات انظر: يشو عدناح، الديورة في مملكتي الفرس و العرب، ٥٨، ٦١، ٧٤، ٧٩، ١٠١. الكلداني، ذخيرة الأذهان، ١/ ٥٠، ٥٦، ٩٢، ١٨٧، ٢٥٦، ٢٥٧، ٢٧١، ٢٧٥. أدي شير، تاريخ كلدو و آشور، ٢/ ٢٦٢، ٢٦٤، ٢٨٢. أخبار فطاركة كرسي المشرق، ٥، ٧، ٢٨.
رفائيل بابو إسحاق، مدارس العراق قبل الإسلام، ٩٦- ١٠٢. المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، ٦٦، ٦٧.fiey ,po .cit .,p .٧٥١ ,٣٦١ . يقول ياقوت: «الدير بيت يعبد فيه الرهبان، و لا يكاد يكون في المصر الأعظم إنما يكون في الصحارى و رؤوس الجبال، فإن كان في المصر كانت كنيسة أو بيعة. معجم البلدان، ٢/ ٤٩٥.
[٢] رفائيل بابو إسحاق، مدارس العراق قبل الإسلام، ٩٦- ١٠٢.
[٣]fiey ,op .cit .,p .٤٦١ ,٠٧١ .
عبد القادر المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، ٦٧- ٧٠.
[٤]fiey ,po .cit .,p ٤٦١ .
[٥] بعد بناء مدينة واسط و اندماجها بمدينة كسكر أخذت المصادر تطلق على أسقف كسكر اسم أسقف واسط. انظر:fiey ,po .cit .,p .٠٨١ .
[٦] عمرو بن متى، أخبار فطاركة كرسي المشرق، ٦٧، ٧٣، ٧٨، ٩١، ١٠٤. ماري بن سليمان، أخبار بطاركة كرسي المشرق، ٧٨، ٨١، ٨٢، ٨٣، ٨٥، ٩٠، ١٠٦، ١١٣، ١١٩، ١٢١، ١٢٦، ١٢٧. ذخيرة الأذهان، ١/ ٣٩٦، ٤٢٦، ٤٥٥.