واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٥٩ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
اختيار ابنه أبي كاليجار المرزبان من قبل قواد الجيش و الأمراء ليخلف والده في الحكم، خلع عليه الخليفة الطائع للّه خلع الإمارة و لقبه «صمصام الدولة» [١]، غير أن أخاه شرف الدولة أمير كرمان لما علم بوفاة والده سار نحو فارس في سنة ٣٧٢ ه/ ٩٨٢ م و استولى عليها [٢]، ثم واصل سيره نحو الأحواز و استولى عليها في سنة ٣٧٥ ه/ ٩٨٥ م، و كانت تحكم آنذاك من قبل أخيه أبي الحسين الذي فرّ إلى أصفهان [٣].
لقد أدرك صمصام الدولة بعد أن بلغته أخبار أخيه شرف الدولة الخطر الذي يهدّد سلطته فتقدم إليه بطلب الصلح، فتمّ الصلح بينهما، و اتفقا على أن يخطب لصمصام الدولة في العراق بعد أخيه شرف الدولة، و أن يكون صمصام الدولة نائبا عن أخيه في حكم العراق [٤]، و أن يطلق سراح أخيه بهاء الدولة أبي نصر [٥].
و الظاهر أن والي واسط أبا عليّ التميمي كان قد شعر بقوة شرف الدولة فأعلن خروجه على طاعة صمصام الدولة و انحيازه إلى شرف الدولة، كما خرج على طاعته ولاة آخرون في العراق و توافدوا إلى شرف الدولة بالأحواز و دخلوا في طاعته [٦]. كما اجتمع إلى شرف الدولة كثير من الأتراك و الديلم الذين كانوا قد نقموا على صمصام الدولة فقوي أمره [٧].
[١] أبو شجاع، ذيل تجارب الأمم، ٧٨. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٢٢.
العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٣، ج ١٩، ورقة ٣٧٠، ٣٧١.
[٢] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٢٢. كرمان: ولاية مشهورة، تقع بين فارس و مكران و سجستان و خراسان. معجم البلدان، ٤/ ٤٥٤.
[٣] أبو شجاع، ذيل تجارب الأمم، ١٢١، ١٢٢.
[٤] أبو شجاع، ذيل تجارب الأمم، ١٢٤. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٣، ج ١٩، ورقة ٣٩١.
[٥] العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٣، ج ١٩، ورقة ٣٩١.
[٦] أبو شجاع، ذيل تجارب الأمم، ١٢٧.
[٧] ن. م، ١٢٧.