واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٨٧ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
لاسترجاعها من دبيس، فلما التقى الفريقان دارت بينهما معركة في البر و الماء هزم فيها دبيس و عسكر واسط و أسر جماعة من الأمراء [١].
و عندما تولى الخلافة بعد المسترشد باللّه ابنه الراشد باللّه سنة ٥٢٩ ه/ ١١٣٤ م سار على سياسة والده التي كانت تهدف إلى التخلص من الحكم السلجوقي [٢]، فلما أرسل السلطان مسعود بن السلطان محمد في سنة ٥٣٠ ه/ ١١٣٥ م برنقش الزكوي إلى بغداد ليطالب الخليفة بمبلغ من المال مقداره ٠٠٠، ٧٠٠ دينار [٣]، امتنع الخليفة عن أداء المبلغ، فاتفق الزكوي مع «بك ابه» شحنة بغداد على الاستيلاء على دار الخلافة، فلما علم الخليفة استعد لصدهم، فدارت بين الفريقين معركة حامية انتصر فيها الخليفة [٤] فسار «بك ابه» إلى واسط و استولى عليها [٥].
كاتب الخليفة الملك داود بن السلطان محمود، فاتفقا على حرب السلطان مسعود، و اجتمع إلى الخليفة أمراء الأطراف [٦]. و قطعت الخطبة للسلطان مسعود في العراق و خطب لداود [٧].
[١] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٦٧٩. ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ٣٠.
العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢١، ورقة ٤١، ٤٩.
[٢]muir ,po .cit .,p .٨٨٥ ..
[٣] ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ٥٤. و يذكر ابن الأثير أن مقدار المال كان ٠٠٠، ٤٠٠ دينار، ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ٣٥. انظر أيضا: البداية و النهاية، ١٢/ ٢١٠. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢١، ورقة ٧٩.
[٤] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ٣٥. ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ٥٥.
[٥] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ٣٥. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ٨٠.
[٦] و هم عماد الدين زنكي صاحب الموصل، و برنقش بازدار صاحب قزوين، و البقش الكبير صاحب أصفهان، و صدقة بن دبيس صاحب الحلة. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ٣٦. المنتظم، ١٠/ ٥٧. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢١، ورقة ٨٠.
[٧] ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ٥٥. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ٣٦.