واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٦٦ - ٧- أشهر البيوتات العلمية بواسط
و قرأ عليه أبو سعد السمعاني مقامات الحريري. و كتب عنه [١].
و على الرغم من شهرته بالعلوم المتقدمة فقد ذكرت المصادر أنه ألف كتاب «تاريخ الحكام بمدينة السلام» و كتاب «تاريخ البطائح» و قد مر ذكرها [٢].
أما أخوه أبو السعادات علي بن بختيار ابن المندائي الواسطي (كان حيّا سنة ٥١٢ ه/ ١١١٨ م) الذي تولى القضاء بواسط [٣]، فقد كان «شاعرا، كاتبا، له معرفة بالأدب، رقيق الطبع، حسن النظم» [٤]. ذكر ابن النجار أنه قدم بغداد سنة ٥٠٨ ه/ ١١١٤ م و سنة ٥١٢ ه/ ١١١٨ م و روى بها عن جماعة من شعراء واسط و أدبائها، كما روى بها شيئا من شعره، و سمع منه جماعة من أهل بغداد و كتبوا عنه [٥]. و يظهر أنه كان له ديوان شعر مدون، فقد قال الأصبهاني: «قرأت في كتابه أنه قدم بغداد سنة ثمان و خمس مئة» [٦].
و كان أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار بن المندائي الواسطي (ت ٦٠٥ ه/ ١٢٠٨ م) الذي تقدم ذكره [٧] من أشهر أبناء هذا البيت.
و اشتهر من أبناء أبي الفتح هذا أبو حامد محمد بن محمد المندائي الفقيه (ت ٦٠٢ ه/ ١٢٠٥ م) قدم بغداد و درس الفقه الشافعي، و سمع الحديث من كبار المحدثين فيها، و قرأ مقامات الحريري [٨]، ثم عاد إلى
[١] البنداري، تاريخ بغداد (مخطوطة) ج ١، ورقة ١٥ ب (نقلا عن السمعاني).
[٢] انظر، العلوم التاريخية.
[٣] الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٥٤.
[٤] الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٥٤ (و قد دون له مقطوعات شعرية رواها له جماعة من أهل واسط) انظر: ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٤، ورقة ١٩١ ب، ١٩٢ أ.
[٥] التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٤، ورقة ١٩١ ب، ١٩٢ أ.
[٦] خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٥٤.
[٧] انظر: علم الحديث.
[٨] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ١٢٩. المنذري، التكملة، ٣/ ١٣٤. ابن الساعي، الجامع المختصر، ٩/ ١١٩.